صيادون: مواعيد فتح البردويل غير مناسبة.. والمحافظ: نسعى لحل مشكلاتهم
صيادون: مواعيد فتح البردويل غير مناسبة.. والمحافظ: نسعى لحل مشكلاتهم
"6 آلاف مواطن بين صياد وعامل وصنايعي الآن يرزقون من فتح بحيرة البردويل"، قالها اللواء عبدالفضيل شوشة محافظ جنوب سيناء عند افتتاحه لبحيرة البردويل بعد توقف دام 3 شهور، لافتا إلى دخول 1228 مركب صيد في أعماق البحر بالتزامن مع أعياد سيناء.
وجرى الاتفاق على فتح عملية الصيد في البحيرة بشكل يومي من السادسة صباحا حتى السادسة مساء، وهذا ما رآه الصيادون موعدا غير ملائم ولا يتناسب مع عملية الصيد في البحر الذي تختلف الرؤية فيه عن أي مهنة أخرى.
"عودة": مواعيد فتح البحيرة للصيد غير مناسب وتعرضنا للخسائر
وقال رمضان عودة سليمان 34 عاما، "إن عملية الصيد تجري كالآتي: نضع الغزل في البحر، ثم نأتي ونسحبه، قبل بزوغ الفجر، ونبدأ في عملية تسليك الأسماك ووضعها في الصناديق المخصصة، قبل أن تنقل بواسطة التجار بعد وضع الثلج عليها وتوزيعها على الأسواق داخل وخارج المحافظة".
وأضاف الحاج سلمى صبيح 43 عاما، لـ"الوطن"، إن إخراج الشباك في السادسة صباحا غير مجدي لعدة أسباب، أولها: أن الأسماك تكون تعرضت للتعفن، لأنها في الشباك منذ عصر اليوم سابقة أي قبل ما يقرب من 12 ساعة، لافتا إلى أنه من المعروف أن الأسماك لا تتحمل تلك المدة في البحر، ثانيا: أن الترسة "سلحفاة عملاقة تأتي أوقات الفجر إلى الشباك لتأكل الأسماك وتقطع الشباك"، توجد بكثرة في المياه منذ ساعات الفجر الأولى حتى أوقات الظهر، وهو الموعد الذي نبدأ فيه عملية إخراج الغزل من المياه في المراكب.
وناشد مرغب عودة، 41 عاما، الجهات المسؤولة والجمعيات العمل على السماح للصيادين الدخول إلى البحر في موانئ الصيد الـ5 لسحب الشباك في الساعة الواحدة إلى الثالثة فجرا، قبل أن ترى الترسة الفجر وقبل أن يتعفن السمك، موضحا "أن الموعد المناسب هو أن نضع الشباك المغرب ونسحبه قبل الفجر، على أن تأتي السادسة صباحا وتكون كل الأسماك خارج المياه، ويبدأ تجار السمك استلامه من الصيادين وإنزاله إلى الأسواق مبكرا، حتى يتمكن التاجر من تسويقه والمواطن من شرائه نهارا، لأن التأخير يعرض الأسماك للتلاف والتجار لخسارة ومشكلات تقع بين الصياد والتاجر، غير أن المواطن لن يتمكن من أكل السمك الطازج المشهورة به بحيرة البردويل".
"الدويغري" يطالب بوجود نقابة للصيادين لمراعاة حقوقهم
ومن جهة أخرى، قال محمد سلام أحد الصيادين، إن تكلفة الغزل 40 ألف جنيه، ومدة صلاحيته 4 سنوات فقط، والماتور 45 ألف جنيه، وصلاحيته فقط 3 سنوات، والخشب 16 ألف جنيها ومدته 5 سنوات، والأساسيات الثلاثة تحتاج الى تجديد وصيانة كل عام، ولكن تحتاج إلى صيانة كاملة بعد 4 أو 5 سنوات، وكل هذه التكاليف يتحملها الصياد.
وطالب سليمان الدويغري أحد أكبر صيادين البحيرة بوجود نقابة للصيادين لمراعاة حقوقهم وتكون وصلة بين المسؤولين والصيادين لنقل معاناتهم ومطالبهم، وأيضا أن يكون هناك تأمين للصيادين، وبدل إعانة شهرية بعد ذلك، في شهور التوقف، قائلا: "الصيادين عندهم مطالب وأولاد وبيوت تحتاج إلى رعاية صحية ومعيشية".
محافظ شمال سيناء: مشكلات الصيادين مطروحة للعمل على حلها قريبا
بدوره، قال اللواء عبدالفضيل شوشة محافظ شمال سيناء، إن جميع المشكلات التي يطالب بها الصيادون مطروحة وسيجري متابعتها وحلها، وتعمل الهيئة العامة للثرورة السمكية على إيجاد حلول مناسبة لعملية ومواعيد الصيد في موانئ البحيرة.
وقال المحافظ إنه سيجري دراسة موقف الملاحات، المقامة في نقاط البحيرة، ومدى تأثيرها على عملية الصيد، وأيضا العمل على حل جميع المشكلات العالقلة التي تخص الصيادين.
وأكد رئيس هيئة الأسماك، خالد أحمد أنه سيجري تنفيذ برنامج التكريك، مطالبا رئيس الجمعيات بسرعة تطهير البواغيز للسماح لدخول الأسماك وتجديد مياه البحيرة، لإتاحة المناخ المناسب للنمو والتكاثر.
وأوضح، أنه تقرر الدفع بكراكة عملاقة من هيئة قناة السويس، لتنفذ إدارة بحيرة البردويل برنامج التكريك طوال أيام الأسبوع، وذلك دون التأثير على عملية الصيد داخل البحيرة، مطالبا رؤساء الجمعيات، منع إقامة مزارع سمكية حول البحيرة لتأثيرها على الثروة السمكية وعملية التسويق.
فيما يشار إلى أن بحيرة البردويل بها 1228 مركب صيد يعمل عليها نحو 4000 صياد وألف من عمال الخدمات المعاونة، وألف من المحركين والمساعدين من أهالي تلك المناطق، في 5 مراسي للبحيرة وهي اغزيوان، النصر، التلول، نجيلة، رابعة، وتغلق سنويا من نهاية ديسمبر إلى نهاية مايو من كل عام للسماح لنمو وتكاثر الأسماك.