أحمد ماهر يحرض الإدارة الأمريكية على استمرار قطع المعونات
انتقد مؤسس حركة شباب «6 أبريل»، أحمد ماهر، سياسة الإدارة الأمريكية تجاه مصر، فدعا فى مقاله بصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، إدارة «أوباما» إلى التوقف عما وصفه بـ«دعم القمع فى مصر». وأضاف فى مقاله الذى أرسله من محبسه فى مصر أن وسائل الإعلام المصرية نشرت أخباراً حول موافقة الكونجرس الأمريكى على مشروع قرار يسمح للإدارة الأمريكية باستئناف تقديم المساعدات لمصر البالغة قيمتها 1.5 مليار دولار سنويا، التى جمدت واشنطن الجزء الأكبر منها عقب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسى، رغم وقوع ما سماه بـ«الانقلاب العسكرى والمجازر وانتهاكات حقوق الإنسان». وأضاف «ماهر» أن وسائل الإعلام المصرية تناولت هذا الخبر بفخر واعتبرته بمثابة علامة لقبول واشنطن الوضع الجديد فى مصر، وعودة العلاقات الودية بين القاهرة وواشنطن، ودعم واشنطن لكل قرارات النظام الجديد.
وأشار «ماهر» إلى وفد من الكونجرس الأمريكى الذى زار مصر الشهر الماضى، وأشاد بشفافية الاستفتاء على الدستور، وتصريحاتهم التى تعهدوا فيها بالضغط على الكونجرس لاستئناف المساعدات العسكرية الأمريكية للحكومة المصرية. ورأى «ماهر» أن الاستفتاء الأخير كان من جانب واحد إذ أنه تم السماح فقط للتصويت بـ«نعم»، وتعرض المعارضون لحملة شرسة اعتبرتهم أنهم يجب القبض عليهم أو قتلهم. وتابع «أتذكر جيدا تصريحات العديد من المسئولين الأمريكيين فى الصيف الماضى بخصوص القانون الأمريكى الذى يحظر إرسال المساعدات الأجنبية إلى البلاد بعد الانقلاب العسكرى تحت ذريعة أن القيم الأمريكية تحظر دعم الحكومات الديكتاتورية، وكرر المسئولون الأمريكيون هذه النقطة مرارا وتكرارا قبل اندلاع المظاهرات فى القاهرة يوم 30 يونيو وقبل التدخل العسكرى فى 3 يوليو». ورأى «ماهر» أن المسار الحالى لمصر يتعارض مع المثل الديمقراطية لواشنطن، والتصريحات الأمريكية الرسمية تتعارض مع القيم الأمريكية، مؤكدا أن البيانات الأخيرة تشير إلى أن واشنطن تدعم القمع، تماما كما دعمت نظام مبارك لمدة 30 عاما.
وأضاف «ماهر»: «أنا أكتب من سجن يخضع لحراسة مشددة، ومعزول عن العالم، وأتلقى معاملة غير إنسانية، ومحروم من الملابس الدافئة، والعلاج الطبى، والمسجونون الجدد لا ينتمون لجماعة الإخوان ولكنهم زملاء وأعضاء حركات ثورية أو ليبرالية تعارض الإجراءات العسكرية التى تنتهك حقوق الإنسان». وأوضح «ماهر» أنه يتم أيضاً سجن الصحفيين الأجانب الذين يقومون بأداء عملهم بتغطية الأحداث فى مصر، مضيفا أن وسائل الإعلام المصرية تعمل تحت سيطرة الجيش، وتعمل على تشويه سمعة النشطاء. وأضاف: «أنا، وعادل، ودومة، غير قادرين على الرد على هذه الاتهامات عبر وسائل الإعلام أو من خلال القنوات القانونية، ولا يسمح بتلبية مطالب أفراد الأسرة أو المحامين.. لدينا انتهاك للمعايير الدولية بانتظام». وتساءل «ماهر» فى نهاية المقال قائلا: «هل دافعو الضرائب الأمريكية يدعمون تمويل واشنطن للقمع فى مصر؟، هل ستدعم الولايات المتحدة الديكتاتورية؟، أم سيقف الأمريكيون مع الشعب المصرى فى كفاحه المستمر من أجل الحرية والديمقراطية؟».