وصول الوفد السوري الرسمي إلى جنيف للمشاركة في المفاوضات مع المعارضة
وصل الوفد السوري الرسمي، اليوم، برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم، إلى جنيف للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات المقررة، غدا، مع وفد المعارضة، حسب ما أفاد التلفزيون الرسمي السوري.
وذكر التلفزيون في شريط إخباري عاجل: "وصول وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة الوزير وليد المعلم إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثانية لمؤتمر جنيف الدولي حول سوريا".
وكان وزير الإعلام السوري، عمران الزعبي، أكد قبل ذلك أن أي قرار قد ينجم عن مؤتمر "جنيف- 2" للسلام سيعرض على الاستفتاء الشعبي العام، مشيرا إلى أن الوفد مخول بالنقاش والحوار في كل القضايا والمواضيع ولكن قرار قبول ما ينشأ عن "جنيف"، إذا نتج عنه أي شيء فإن الإرادة الشعبية في سوريا هي من ستحكم عليه عبر الاستفتاء الشعبي العام.
وأضاف المسؤول السوري، "إننا مصرون على العملية السياسية والمسار السياسي" مشيرا إلى أن ذلك ليس سهلا وهو عمل صعب ومعقد يحتاج إلى وقت وسنبذل أقصى طاقاتنا وسنبقي الباب مفتوحا لإنتاج مثل هذا الحل السياسي".
وأعلن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، من جهته، أمس الأول، أن الوفد الرسمي يؤكد على متابعة الجهود التي بذلها في الجولة الأولى من أعمال المؤتمر، بالتشديد على مناقشة بيان "جنيف- 1"، بندا بندا وبالتسلسل الذي ورد في هذا البيان.
وينص هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو 2012، وفي غياب أي تمثيل لطرفي النزاع، على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.
كما ينص على وقف فوري للعنف بكل أشكاله وإدخال المساعدات الإنسانية وإطلاق المعتقلين والحفاظ على مؤسسات الدولة.
وشكل البيان نقطة الخلاف الأساسية في المفاوضات بين وفد نظام الرئيس بشار الأسد والوفد المعارض تحت إشراف الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي، والتي اختتمت في الحادي والثلاثين من يناير الماضي.
وشدد الوفد الرسمي على أولوية "مكافحة الإرهاب"، في حين طالب الوفد المعارض بالبحث في "هيئة الحكم الانتقالية". وتعتبر المعارضة أن نقل الصلاحيات يعني تنحي الرئيس الأسد، وهو ما يرفض النظام التطرق إليه، مؤكدا أن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.
وتسعى هذه المفاوضات للتوصل إلى حل سياسي للنزاع المستمر منذ منتصف مارس 2011، وأدى إلى مقتل أكثر من 136 الف شخص وتهجير ملايين السوريين داخل سوريا وإلى الدول المجاورة.