ما السر وراء استخدام أمريكا للكائنات البحرية في التجسس؟

كتب: مصطفى الصبري

ما السر وراء استخدام أمريكا للكائنات البحرية في التجسس؟

ما السر وراء استخدام أمريكا للكائنات البحرية في التجسس؟

تدرب البحرية الأمريكية الدلافين والأسود البحرية منذ حرب فيتنام، كجزء من برنامجها لتجنيد الثدييات البحرية، وهم بالتحديد حوالي 70 دولفين و30 أسد بحري، في قاعدة بحرية في سان دييجو، كاليفورنيا، ومهمتهم البحث عن الأشياء والعمل ككشافين، بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.

ليس من المغريب أن تتحول دول مثل الولايات المتحدة وروسيا إلى الثدييات البحرية لإجراء عمليات بحث في الماء، إذ تعد الدلافين وأسود البحر أذكياء وقابلين للتدريب، وقد تغلبت حواسهم الطبيعية على قدرات أي جهاز أنشأه البشر.

وبالإضافة إلى القدرة على الغوص بعمق لا يصدق، تتمتع الدلافين بقدرة "تحديد الموقع بالصدى"، والتي تتيح لها اكتشاف الألغام التي يتم دفنها تحت الماء.

وتتمتع أسود البحر، رفاق الدلافين، ببصر ممتاز، وسابقا ساعدوا الجيش في العثور على المعدات المفقودة.

في حين قد يبدو الأمر بمثابة إهدار للأموال، إذ تم إنفاق ما يصل إلى 28 مليون دولار للحفاظ على البرنامج، ولكن تم إرسال الدلافين وأسود البحر في مهام جادة، ونجحت فيها، حيث كانت تستخدم للمساعدة في إزالة الألغام في الخليج الفارسي خلال حروب الخليج وغزو الولايات المتحدة للعراق في عام 2003.

حتى مع التقدم التكنولوجي الكبير في الجيش الأمريكي خلال السنوات القليلة الماضية، لا تزال القدرات الطبيعية للحيوانات البحرية تتفوق على أي روبوت عندما يتعلق الأمر بالكشف عن الأشياء تحت الماء.

في عام 2012 ، أعلنت البحرية الأمريكية أنها ستنهي تدريجيا برنامج الثدييات البحرية وستستبدل الحيوانات بالروبوتات، وتم تخصيص أكثر من 90 مليون دولار للبحث، وكان من المفترض أن تعمل الروبوتات بحلول عام 2017، ولكن حتى الآن، لم يحدث هذا.

وبحسب موقع البحرية الأمريكية على الإنترنت: "في يوم من الأيام، قد يكون من الممكن إكمال هذه المهام بطائرات بدون طيار تحت الماء، لكن التكنولوجيا في الوقت الحالي لا تتناسب مع الحيوانات".

وعلى الرغم من أن كثيرين يشيدون بالحيوانات لإنقاذ الأرواح، إلا أن البرنامج لم يخل من الجدل، حيث جادل المدافعون عن الحيوانات بأن من غير الإنساني إبقاء الحيوانات في الأسر، ولكن أكدت البحرية أن الدلافين والأسود البحرية تحصل على "أعلى معايير الرعاية".

وكان برنامج الثدييات البحرية مصدرًا للعديد من الشائعات، بما في ذلك بعض التقارير التي صدرت في أوائل التسعينات بأن البحرية كانت تدرب الدلافين في القتال، وتعليمهم قتل الغواصين الأعداء، نفت البحرية هذا الادعاء، قائلة أنه من المستحيل تدريب الدلافين لتكون قتالية.

فيما عثرت السلطات النرويجية منذ أيام على حوت من فصيلة "بيلوجا" قبالة سواحل البلاد الأسبوع الماضي، ويعتقد أنه تم تدريبه من قبل البحرية الروسية للتجسس.

ما أثار انتباه الصيادين، هي الأحزمة العديدة التي وجدوها ملتفة حول جسده، والتي كتب عليها "معدات سانت بطرسبرج"، بالإضافة إلى أنه مجهز لتركيب كاميرا "جو برو" الصغيرة.


مواضيع متعلقة