مدير تسويق كرييتيف إيجيبت : نبحث عن الحرفيين فى كل شبر من مصر لتدريبهم

كتب: أجرى الحوار : حسن عثمان

مدير تسويق كرييتيف إيجيبت : نبحث عن الحرفيين فى كل شبر من مصر لتدريبهم

مدير تسويق كرييتيف إيجيبت : نبحث عن الحرفيين فى كل شبر من مصر لتدريبهم

قالت نجوى إبراهيم، مدير التسويق بمعرض «كريتيف إيجيبت»، إننا نبحث فى كل شبر عن الحرفيين المهرة فى مصر، لتدريبهم وإعطائهم الفرصة لعرض منتجاتهم فى كبرى المعارض المحلية والعالمية، مشيرة إلى أن المعرض يخدم المئات من مصنعى الحرف اليدوية والتراثية، وأضافت «نجوى» فى حوار لـ«الوطن»، أن هناك خطة موسعة لتسويق المنتجات محلياً وعالمياً، وذلك من خلال العديد من قنوات الاتصال بالجمهور، سواء من خلال الإعلانات على الراديو أو السوشيال ميديا، بهدف إعطاء الفرصة لأعداد كبيرة من المواطنين للتعرف على تلك المنتجات، مشيرةً إلى أن المكان الجديد للمعرض فرصة جيدة للتطوير والدخول بقوة نحو سوق جديدة وعملاء جدد.. وإلى نص الحوار.

نجوى إبراهيم لـ"الوطن": نُعطى المشاركين فرصة تسويق منتجاتهم عالمياً.. وهدفنا خدمة رواد الأعمال

 

فى البداية نود أن نعرف ما هو «كريتيف إيجيبت»؟

- «كريتيف إيجيبت» أحد المشروعات التابعة لمركز تحديث الصناعة التابع لوزارة التجارة والصناعة، وتم تدشينه فى 2015 لخدمة الحرف التراثية واليدوية، كان مقره القديم فى مبنى شركة «عمر أفندى» بالمهندسين، وعقب انتهاء العقد جرى نقله للمقر الجديد فى القاهرة الجديدة، ويهدف لزيادة مبيعات قطاع الصناعات اليدوية والتراثية والارتقاء بالصادرات، ومساحة المعرض تصل إلى 1000 متر، ويخدم عشرات من التجمعات الحرفية والشركات الصغيرة والمتوسطة، ولدينا خطة تسويق كبيرة من خلال تعريف المواطنين بالمعرض على الراديو و«السوشيال ميديا»، والمشاركة فى المعارض المحلية والعالمية.

وما المنتجات التى يتم عرضها؟

- يتم عرض العديد من المنتجات، أهمها «الكليم والسجاد اليدوى والخيامية والتلى والمنسج ومنسوجات أخميم والفخار والخزف والرخام والأثاث الألباستر وخشب السرسوع والزجاج الموزايك والمنفوخ والزجاج المُعاد تدويره، ومصنوعات الجلد والشمع والفضة والنحاس ومنتجات التجميل الطبيعية».

ومن أين يتم الحصول على هذه المنتجات؟

- لدينا فريق كامل للبحث عن الحرفيين فى كل شبر فى مصر، ندربهم جيداً لتصنيع المنتجات اليدوية بالجودة المعروضة حالياً فى هذا المعرض، إذا قمنا ببيع أى منتج من هذه المنتجات يتم تحصيل ثمنها وإرسال المبلغ لهم مع بداية كل شهر.

ولو تحدثنا عن صناعة الكليم اليدوى، متعدد الأشكال والألوان من الصناعات التراثية القديمة التى تشتهر بها مصر، تأتى شهرته من كونه يعكس هوية المجتمع المصرى، خصوصاً الطبيعة الريفية والبساطة فى العيش، وينتشر أيضاً الكليم فى عدة أماكن أخرى مثل سيوة، حيث يصنع الكليم للخيام أو كفرش للمنازل البدوية، وتختلف الاستخدامات لهذا النوع من السجاد، فمنه ما يستخدم كسجاد على الأرضيات، ومنه ما يعلق على الجدران كقطعة فنية، ومنه ما يوضع كفرش لأثاث المنزل.

وصناعة السجاد اليدوى تنتشر فى مصر فى أماكن عديدة مثل محافظات المنوفية والقليوبية والغربية وغيرها، ويتم التصنيع على أنوال من الخشب أو الحديد بطريقة يدوية متوارثة، وتختلف الأنوال عن بعضها البعض من حيث العرض والطول حسب السجادة المراد إنتاجها.

وماذا عن صناعة التُلى؟

- التلى هو شكل خاص من أشكال التطريز لخيوط مصنوعة من الفضة أو الذهب، ازدهرت تلك الصناعة فى مناطق مصر الريفية وبالأخص فى سوهاج بصعيد مصر منذ قرنين من الزمان، وتعمل بها النساء، حيث يقمن بعمل غرزة واحدة فى وقت واحد، وقطع الخيط ثم الانتقال للعمل فى الغرزة الثانية، وهذا يعطى التصميم نفس النمط والشكل عندما ينظر إليه من الخلف أو الأمام.. هذه التقنية فى التطريز تعود إلى ما قبل العصرين الإسلامى والقبطى، وتعمل بتلك الحرفة نساء قرية شندويل بسوهاج ومن خلال العمل الجماعى يحيين تراث الأجداد.

وما المنسوجات اليدوية المقبلة من أخميم؟

- تُعرف أخميم بأنها أرض الحضارات، حيث يوجد طبقات لمبان تدل على قدم هذه المدينة وعراقتها، وهذا يؤكد ما ذهب إليه المؤرخون من أن هذه المدينة بنيت سبع مرات على امتداد التاريخ الفرعونى واليونانى والرومانى والقبطى والإسلامى، وتشتهر مدينة أخميم بالمنسوجات الرائعة والجميلة المصنعة بحرفية عالية.

وهل المنسوجات الأخميمية تختلف عن حرفة العقادة التى يتم تدريب العاملين عليها؟

- حرفة العقادة قائمة على تشكيل الخيوط الملونة من خلال العقد والبرم واللف، والضفر، والتدكيك، والتشبيك والنسج لإنتاج مشغولات زخرفية تستخدم لتزيين الملابس والأثاث والستائر، وتعتمد الخيوط المستخدمة على الخامات القطنية والحريرية، وقد برع أصحاب هذه الحرف فى إنتاج أنواع مختلفة من العقادة، كالشرائط الزخرفية والفرنشات، وترجع جذور هذه الحرفة إلى العصور المصرية القديمة، حيث تم استغلال العقادة فى إنتاج أدوات لأغراض الاستهلاك والزينة، وتم استخدامها أيضاً فى تزيين الملابس العسكرية والمركبات الملكية والملابس الخاصة بالكنائس وكسوة الكعبة الشريفة وكسوة جمل المحمل وهودجه، وقد دخلت على هذه الحرفة لمسة غربية من خلال تأثرها بالعقادة الإفرنجية، مع انتشار المفروشات والأثاث على الطراز الأوروبى فى مصر إبان الحكم الملكى، تنقسم حرفة العقادة إلى فرعين هما العقادة البلدية، المختصة بعمل القفطان والشرائط والأزرار المستخدمة فى الملابس، أما العقادة الإفرنجية فهى مختصة بعمل المفروشات والستائر والخداديات وجميع الديكورات.

 

 


مواضيع متعلقة