«الأطباء» يعاودون الإضراب اليوم بمستشفيات «الصحة».. و«الصيادلة» تلجأ لـ«الاعتصام»
يعاود الأطباء البشريون، إضرابهم الجزئى اليوم، بالمستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة، احتجاجاً على عدم إقرار مشروع كادر المهن الطبية، واستبداله بمشروع جديد مكون من حوافز وبدلات، فيما أعلنت الدكتورة منى مينا الأمين العام لنقابة الأطباء، أنها ستتقدم باستقالتها لمجلس النقابة.
وقالت الأمين العام للنقابة فى بيان على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى، إن مجلس النقابة يحتاج جيشاً من الأطباء معه وخلفه، مضيفة: «هذا الجيش غير موجود أو منقسم ويوجه ضرباته لبعضه البعض أكثر مما يتضامن للانتصار».
وأكدت أنها لا تملك عصا سحرية لانتزاع الحقوق، فى الأجر العادل والدراسات العليا والتعامل المحترم والحماية القانونية والمعاش والعلاج وبيئة العمل المحترمة والمؤمنة.
وقال الدكتور رشوان شعبان الأمين العام المساعد للنقابة، إن النقابة لم يصلها أى شىء بذلك الشأن، مشيراً إلى أن جميع أعضاء المجلس يرفضون الاستقالة ومتمسكون بالأمين العام.
وأضاف لـ«الوطن» أن إضراب الأطباء مستمر كل اثنين وأربعاء من فبراير، وأن المشروع الذى أقرته رئاسة الجمهورية عبارة عن حوافز وبدلات، وهو مرفوض من النقابة منذ البداية، لافتاً إلى أن قرار الإضراب لا يمكن إيقافه إلا وفقاً لجمعية عمومية.
وفى سياق متصل، أعلنت نقابة الصيادلة، البدء فى إضراب جزئى بالصيدليات الحكومية، الأربعاء من كل أسبوع خلال شهر فبراير الحالى لتكون 12 و19 و26 من الشهر الحالى، فضلاً عن تنظيم إضراب بالصيدليات الأهلية 26 من الشهر الحالى، وبدء اعتصام بحديقة النقابة، احتجاجاً على وضع الصيدلى بقانون «الكادر».
وقال الدكتور حسام حريرة أمين صندوق النقابة، خلال مؤتمر صحفى أمس بدار الحكمة، إن المجلس قرر عقد جمعية عمومية طارئة السبت أول مارس المقبل، مضيفاً: «سنتقدم بدعوى قضائية فى القضاء الإدارى لوقف تنفيذ مشروع قانون الكادر الذى أعلنت عنه وزارة الصحة، لوجود شبهة بعدم دستوريته، فضلاً عن مخاطبة المستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية لعقد لقاء عاجل معه». وأوضح الدكتور محمد عبدالجواد، نقيب الصيادلة، أن نقابة الصيادلة، تعتقد أن الممرضة هى التى تقدم الدواء للمريض، مشيراً إلى أن الصيادلة هم أحد الأضلاع الرئيسية للعلاج فى مصر، ولولا العلم الذى تعلموه لما كان هناك 82% من الدواء محلى الصنع.
وقال إن مشروع الكادر وُضع على أساس سنوات الدراسة، ورغم ذلك لا تُحسب سنة التدريب للصيدلى. وأشار إلى أن الصيدلى لا يستطيع فتح صيدلية إلا بعد مرور سنة على تخرجه.
ولفت إلى أن المشكلة تكمن فى أن سنة التدريب لا تشرف عليها وزارة الصحة، مضيفاً: «عرضنا على الوزارة أن تشرف عليها ووافقت، وطالبت بموافقة المجلس الأعلى للجامعات واتفقنا على ذلك، إلا أننا فوجئنا بإقرار مشروع الكادر على أساس 5 سنوات دراسة فقط دون سنة التدريب»، متسائلاً: «هل من المنطقى أن يقر القانون ثم بعد ذلك نبحث عن البرلمان المقبل لتعديله؟»، مشدداً على أن قرار الإضراب ليس تحدياً للمريض أو الدولة.
وتحدى الدكتور محمد سعودى وكيل النقابة، أياً من نقابات المهن الطبية أن يكون لديها نسخة من المشروع الذى أقره رئيس الجمهورية، قائلاً: «دستور البلاد يمنح النقابات المهنية أن تقول رأيها، وإلا نعود مرة أخرى لسياسة لى الذراع».