صحيفة بريطانية: نشطاء يتهمون بريطانيا بـ "الاستيلاء على الغاز" في الجزائر
ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن نشطاء اتهموا بريطانيا بالمشاركة في الاستيلاء على الغاز في الجزائر على حساب التزامها بحقوق الإنسان، وسينظمون احتجاجا خلال مؤتمر لمستثمرين بورصة لندن بدعم من مؤسسة التجارة والاستثمار بالحكومة البريطانية والسفارة الجزائرية صباح غد.
وأوردت الصحيفة البريطانية، أن المظاهرات ستنظم خارج مقر المؤتمر من الساعة 8.30 إلى 9.30 صباحا، مشيرة إلى أن تلك المظاهرات تأتي في أعقاب نشر تقارير حرجة للغاية تشير إلى تعزيز الدكتاتوريات من خلال استيلاء بريطانيا على الغاز و انتهاكات حقوق الإنسان في الجزائر.
وأفادت "الجارديان"، أن الجزائر لديها واحدا من أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في أفريقيا وتعد مصدرا هاما لمد بريطانيا بالغاز الطبيعي المسال عبر نقله من خلال جزيرة الحبوب في مدينة كنت الواقعة في جنوب شرق إنجلترا، مضيفة أن مؤسسة التجارة والاستثمار لبريطانيا زعمت أن الجزائر ستوفر نسبة 10% من احتياج بريطانيا المستقبلي من خلال المحطة الموسعة حديثا في جنوب إنجلترا.
وأشارت الصحيفة البريطانية، إلى أن خبراء الشؤون الخارجية في بريطانيا حاولوا التعلم من الربيع العربي عن أخطاء الماضي ببناء روابط مع الأنظمة المستبدة مثل معمر القذافي في ليبيا.
ونقلت الصحيفة عن كيفن سميث، أحد المنظمين للمظاهرات، قوله: إن اندفاع بريطانيا للاستيلاء على الغاز لم يخلف فقط كارثة على المناخ بل وأيضا انتهاكا لحقوق الإنسان مضيفا " يبدو أن السياسة الخارجية للمملكة المتحدة مدعومة بالكامل من قبل جدول أعمال لتأمين الوصول إلى الوقود الحفري بعض النظر عن انتهاكات حقوق الإنسان من الأنظمة الساعون خلفها للقيام بصفقات تجارية معها"
ونقلت "الجارديان" البريطانية عن حمزة هاموشين- رئيس حملة التضامن مع الجزائر- "ظلت تعمل جنبا إلى جنب مع منهج الوكالة الدولية للنفط والغاز ومقرها لندن"، قوله: النظام الجزائري يفتقر إلى الشرعية الشعبية ويسعى إلى تعميق علاقاته مع العواصم الغربية مثل لندن وأن صفقات الغاز والأسلحة في هذا المؤتمر تساهم بشكل مباشر في إطالة عمر الأنظمة المستبدة والقمعية على حساب حقوق الإنسان للشعب الجزائري.
وأشارت الصحيفة البريطانية، إلى أن الوثائق التي حصل عليها بموجب قانون حرة المعلومات تظهر سعي الحكومة البريطانية لتعزيز العلاقات في مجال الطاقة بين البلدين، مضيفة أن الحكومة البريطانية دافعت اليوم، عن مؤتمر المستثمرين وأنشطة هيئة التجارة والاستثمار وأصرت على أن حقوق الإنسان أحد الموضوعات قيد المناقشة بين البلدين خلال المؤتمر. وذكرت الصحيفة،أنها لم تستطيع الحصول على تعليق من السفارة الجزائرية .