مصر تفتح أبواب الحرية لـ«سجناء الديون»

كتب: محمد بركات

مصر تفتح أبواب الحرية لـ«سجناء الديون»

مصر تفتح أبواب الحرية لـ«سجناء الديون»

تحت وطأة الضغوط الاقتصادية، يقف الآلاف من السيدات والرجال على مسافة قصيرة من قضبان الزنزانة، والتهمة باختصار: الفقر المدقع

مئات الحكايات عن الغارمات والغارمين فى مصر، تتشابه إلى حد كبير فى الظروف والدوافع، وإن اختلفت التفاصيل. حكايات تروى كيف يمكن للفقر أن يقضى على أحلام البسطاء، ويُمعن فى إذلالهم، ويقودهم إلى السجن، بتهمة الاحتياج والعوز. الفقر الذى حال بينهم وبين أدنى ضروريات الحياة، فاضطروا للاستدانة مقابل التوقيع على إيصالات أمانة أو كمبيالات، ونتيجة لعجزهم عن السداد، انتهى بهم الحال إلى الأصفاد تُكبل أيديهم، محتجزين فى زنزانة مع مجرمين جنائيين.

هى ليست جريمة، الغارمات والغارمون ليسوا متهمين بالقتل أو السرقة أو الاتجار فى المخدرات، فجميعهم عجزوا عن سداد ديون اقترضوها، إما لتزويج الأولاد، أو العلاج، أو إقامة مشروع يأتى بما يسد الرمق. ولهذا استحوذت المشكلة على اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأخذ على عاتقه فك كرب الغارمات والغارمين، وبالفعل أطلق منذ 5 سنوات مبادرة «مصر بلا غارمين أو غارمات»، والتى نجحت فى إطلاق سراح ما يقرب من 21 ألفاً، وسهّلت وزارة الداخلية بتعليمات من الوزير اللواء محمود توفيق، إجراءات الإفراج عنهم، ودشنت عدداً من البرامج الاجتماعية لمساعدتهم.. و«الوطن» تُعيد طرق هذا الملف فى شهر رمضان، إيماناً بدورها فى تسليط الضوء على مشكلاتهم، أملاً فى أن يرى هؤلاء نور الحرية، ويعودوا إلى أحضان أسرهم.


مواضيع متعلقة