دمياط تبكى «طبيب الغلابة» الشاب: أنقذ حياة المئات بالمجان

كتب: سهاد الخضرى

دمياط تبكى «طبيب الغلابة» الشاب: أنقذ حياة المئات بالمجان

دمياط تبكى «طبيب الغلابة» الشاب: أنقذ حياة المئات بالمجان

حرصه على مساعدة المرضى كان سبباً فى شعبيته بين أهالى دمياط الذين أطلقوا عليه «طبيب الغلابة»، فقد كان يذهب للمرضى فى منازلهم لتوقيع الكشف الطبى عليهم دون مقابل، وكان يشترى الأدوية للبسطاء على نفقته الخاصة، فضلاً عن استغنائه عن أجره كجرَّاح فى كثير من العمليات لغير القادرين. وشاء القدر أن يموت ذلك الطبيب المحبوب متأثراً بحالة إرهاق شديد تسببت له فى مشكلات صحية كبيرة.

أصدقاؤه: تعرَّض فجأة لنزيف فى المخ بسبب الإرهاق

وتحوَّلت صفحات التواصل الاجتماعى إلى ساحات عزاء ورثاء للطبيب الدكتور الشاب محمود حافظ، المدرس بكلية طب الأزهر بدمياط الجديدة، وجراح المخ والأعصاب بمستشفى الطوارئ بكفر سعد، الذى توفى أمس الأول ثانى أيام شهر رمضان المبارك، بعد دخوله فى غيبوبة إثر إصابته بحالة مرضية أودت بحياته وهو ما زال فى ريعان شبابه، تاركاً وراءه 3 أبناء هم «فرح وزياد وآدم»، وشُيعت جنازته من مسقط رأسه بقريه «بابل»، بمدينه «تلا» بالمنوفية.

وقال الدكتور صلاح عبدالغنى، مدرس جراحة تجميل بكلية الطب جامعة الأزهر، إن «محمود» أصيب فجأة بالتهابات فى القلب والرئة مما تسبب له فى مشكلات صحية نظراً للإرهاق الشديد، وبعد ذلك ارتفع ضغطه فتعرض لنزيف بالمخ، وتابع: «أنا أعتبره ابنى، كنت مدرسه فى الكلية ورغم تلقيه الرعاية الكاملة بعد مرضه، أُجريت له عدة عمليات من بينها تغيير صمام القلب وتركيب دعامة تصريف، لكن مشيئة الله كانت نافذة».

عُدى الألفى، أحد أصدقاء الطبيب الشاب، قال: «كان إنساناً بمعنى الكلمة خدم فى عدة مستشفيات بدمياط وأنقذ حياة العشرات بعدما قام بإجراء عمليات جراحية خطيرة لهم مجاناً». فيما وصف الدكتور محمود مشعل، «محمود» بأنه ملاك وخلوق ومتواضع ومحبوب، وأضاف: «سبق أن طلبت منه لعشرات المرات التدخل فى حالات حوادث ونزيف بالمخ ومتابعة حالات حرجة وكان يستجيب دون ضجر».


مواضيع متعلقة