«مريض صدر» يفرز يومياً 350 شوال فحم.. صوماً مقبولاً
«مريض صدر» يفرز يومياً 350 شوال فحم.. صوماً مقبولاً
- مصانع الطوب
- محاجر سوهاج
- الفحم البلاستيكية
- المحاجر
- مريض صدر
- مصانع الفحم
- مصانع الطوب
- محاجر سوهاج
- الفحم البلاستيكية
- المحاجر
- مريض صدر
- مصانع الفحم
بصوت مبحوح، وعينين شاحبتين، يقف محاطاً بالكثير من أجولة الفحم الفارغة، يمسك بيده التى ينعكس عليها شقاء الأيام سكينة حادة، يقطع بها الأجولة بعد فرزها حتى يعاد خياطتها مرة أخرى وبيعها لمصانع الطوب، محاولاً تجنب تأثير الفحم عليه بارتداء كمامة طبية، لحماية صدره من استنشاق غبار الفحم المتطاير حوله فى الهواء.
8 أعوام، قضاها حمادة أحمد، فى العمل داخل محاجر سوهاج بعد حصوله على شهادة دبلوم التجارة، لكن بعد أن أنهك العمل صدره، انتقل منذ عدة أيام للعمل فى ذلك المصنع الذى يعيد تدوير أجولة الفحم البلاستيكية، فى منطقة أثر النبى، مقابل يومية 90 جنيهاً: «كنت بتصاب كتير فى المحاجر والشغل مكانش فيه فلوس ولو تعبت أو اتصبت كنت أتعالج على حسابى لكن هنا مافيش إصابات، وكان معايا إخواتى الاتنين بس هما فضلوا يرجعوا البلد تانى وأنا اخترت أكمل عشان أعرف أصرف على بيتى».
يعمل بيومية 90 جنيهاً لينفق على أسرته فى سوهاج
رغم معاناة صاحب الـ25 عاماً، من ضيق فى التنفس يحدث له باستمرار نظراً لإصابته بحساسية على الصدر، ووقوفه نحو ١٠ ساعات على قدميه يفرز ما يقرب من 350 جوالاً فى اليوم، فإنه ما زال متمسكاً بالعمل الذى لم يجد بديلاً له: «كل ما أروح للدكتور يقول لى أبعد عن التراب، لكن هعمل إيه!! أى حاجة آكل منها عيش أحسن من مافيش». يسافر «حمادة» إلى سوهاج كل شهر ليطمئن على أهله وزوجته التى على وشك ولادة ابنهما الأول، يقضى هناك أسبوعاً ثم يعود إلى القاهرة.