سكان منازل «السيول» بأسيوط: بيوتنا آيلة للسقوط
سكان منازل «السيول» بأسيوط: بيوتنا آيلة للسقوط
- آيلة للسقوط
- منازل السيول
- السيول
- أسيوط
- سكان منازل السيول
- آيلة للسقوط
- منازل السيول
- السيول
- أسيوط
- سكان منازل السيول
فى الوقت الذى أعرب فيه أكثر من 1200 شخص عن قلقهم على حياتهم بسبب تهالك البيوت التى يعيشون بها، لدرجة أنها أصبحت آيلة للسقوط، رد مسئولو مجلس مدينة البدارى، بمحافظة أسيوط، بأن الوحدات السكنية التى منحتها الدولة للناجين من كارثة السيول، التى ضربت المحافظة سنة 1994، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، تُعد «هبة من الدولة، ولا يجوز ترميمها أو صيانتها أو إجراء أى تعديل بها».
وأكد سكان «منازل السيول»، فى قرية «النواورة»، التابعة لمركز البدارى، أن عدداً كبيراً من البيوت أصبحت متهالكة بصورة خطيرة، مما ينذر باحتمال انهيارها على رؤوس المقيمين بها بين لحظة وأخرى، وأن جميع محاولاتهم لترميم بيوتهم وإنقاذ ما تبقى منها، قد تم رفضها من قبل مجلس المدينة، وقال «أ. ح»، أحد الأهالى، إن منازل السيول يسكنها أكثر من 1200 نسمة، وتقع وسط منطقة صحراوية تبعد عن قرية «النواورة» بنحو 8 كيلومترات.
وأضاف «ف. ل»، من السكان: «أعيش فى المنزل منذ 25 سنة، وكأننا نعيش فى زمن القرون الوسطى، والقرية عديمة الخدمات، فلا توجد وسيلة مواصلات للقرية، ووسيلتنا للتنقل هى الدواب، وما إن يحل علينا الليل لا يمكن أن يصل إلينا أحد، أو أن نخرج من القرية، كما أن مياه الشرب لا تصل إلى منازلنا إلا ساعات قليلة، عادة ما تكون فى منتصف الليل والناس نيام، وأعمدة الكهرباء دون إنارة، مما يعرّض الكثير من أبنائنا لخطر لدغ العقارب والثعابين، التى تنتشر فى المنطقة الصحراوية، فضلاً عن أن أقرب وحدة صحية تبعد عن القرية بنحو 10 كيلومترات».
مجلس المدينة: الدولة قدّمتها لهم كـ"هبة" بعد سيول 1994.. ولا يجوز ترميمها
وأوضح «ع. ع»، من سكان منازل السيول، أن البيت الذى يعيش فيه مع أسرته مكون من طابق واحد، عبارة عن غرفتين وصالة وحمام ومطبخ، تم إنشاؤه بلا أعمدة خرسانية، منحته له الدولة عقب سيول 1994، وقال: «منذ ذلك الحين، لا أستطيع عمل أى صيانة للمنزل، رغم تصدّعه بالكامل، وأصبح آيلاً للسقوط». وأضاف: «تقدّمت بالكثير من الشكاوى إلى المحافظة والوحدة المحلية ومجلس المدينة، أطلب الموافقة على عمل صيانة وترميم للمنزل، بعد تصدّعه، وحتى يمكننى بناء طابق ثانٍ بالمنزل، لكن دون جدوى»، لافتاً إلى أن أسرته مكونة من 10 أفراد، ولم يعد البيت يتّسع لهم. وتساءل بقوله: «هنروح فين؟، مش نافع نعمل صيانة للبيت علشان نستفيد بطابق تانى علوى، ولا نهدمه ونبنيه من جديد، وكل ما أقدم شكوى للوحدة المحلية، يقولوا لى ده هبة من الدولة، لا يجوز تعديلها أو صيانتها».
بينما أكد غالبية أهالى سكان منازل السيول أن بيوتهم أصبحت آيلة للسقوط، وليس لديهم مكان آخر يؤويهم وأبناءهم، فقد ناشدوا محافظ أسيوط، اللواء جمال نور الدين، السماح لهم بترميم بيوتهم، حتى لا تتسبب فى حدوث كارثة، نتيجة انهيارها على رؤوس أبنائهم، وفى المقابل، أكد مصدر مسئول بمجلس مدينة البدارى أن منازل قرية السيول أنشأتها الدولة سنة 1994، ووهبتها للمواطنين الذين تضرّرت بيوتهم من كارثة السيول فى ذلك الوقت، وبالتالى فإن هذه البيوت تُعد «هبة من الدولة»، ولا يجوز إجراء أى تعديل عليها، أو القيام بأعمال صيانة وترميم بها.