م الآخر| منتهي الصلاحية

كتب: مها طايع

م الآخر| منتهي الصلاحية

م الآخر| منتهي الصلاحية

"قول للزمان أرجع يا زمان" مثل شعبي يتسرب من امرأة عجوز قررت أن تتذكر أفراحها ولا بأس من بعض الذكريات الحزينة فتقولها بعد تنهيدة يشوبها مزيجًا من الحسرة والآلم على شيء فقدته أو حدث مر عليه زمنًا طويلًا كاد أن يصبح منتهي الصلاحية، "expire" أو حبيب رحل دون أن يلقي السلام أو حتى دون أن يرسل مكتوبًا. كم من قيم ومبادئ اكتسبنها في الصغر فقدنها إذا تقدم بنا بالعمر، فمن المعروف أننا نهتدي إلى رشدنا في الكبر، لكن سرعان ما نصاب "بالزهايمر". كل شيء لم يعد كما كان حتى الجيرة التي كانت تتجاوز مسمى "الجيرة" أصبحت أشبه بالأسلاك الشائكة التي تخاف أن تقربها وأيضًا جلسات "الشاي" المعقودة وسط تجمعات الأصدقاء فتشعر وكأنك تحتسي كأسًا من "الخمور" التي يصاحبها أصواتًا من الضحك العالية، فلم تعد لها مذاق. نحن في عصر التكنولوجيا، فأتسأل دائمًا أين هي التكنولوجيا التي تجعل الوصول إلى أصدقاء يستغرق وقتًا من الزمن، فلماذا لا نخرج باختراعًا يجعلنا لا نفقد الحبيب أو يودعنا، أين تلك التكنولوجيا التي تتحدثون عنها عندما يرفع الابن يده لا ليجفف دمعة تسقط من والديه، بل ليقوم بصفعهما أو طردهما من مأوهما.