استمرار الاحتجاجات في البوسنة للمطالبة باستقالة الحكومة
استمر الآلاف من المتظاهرين المعارضين للحكومة في البوسنة في احتجاجهم، اليوم، حيث طالبوا الحكومة بتقديم استقالتها واستبدالهم بخبراء غير حزبيين يمكنهم محاربة البطالة والفساد المنتشر في البلاد.
ويعد اليوم السابع لموجة من الاضطرابات في البلاد منذ انتهاء الحرب البوسنية التي دارت رحاها ما بين عامي 1991 و 1995 وأودت بحياة مائة الف شخص.
وفي العاصمة سراييفو، سار المتظاهرون في اتجاه مقر الحكومة حيث رددوا شعارات تطالبها بتقديم استقالتها، كما طالب المتظاهرون الغاضبون بإجراء تحقيق شامل مع مسؤولين فاسدين وحيال عقود الخصخصة ومراجعة ثروات جميع السياسيين في البوسنة.
وقال سيناد سيزميك - أحد المتظاهرين تم تسريحه من مصنع أحذية-، إنه لم يحصل علي راتبه لأكثر من أربعة عشر شهرًا رغم أنه عمل في المصنع خلال تلك الأشهر، مضيفًا أنه انضم إلى موجة الاحتجاجات لتعبير عن غضبه من تردي الوضع الاقتصادي في البلاد.
وقال سيزميك "لسنا سعداء، لا يوجد حقوق أو وظائف ما يقرب من 600 ألف شخص لا يعملون في هذا البلد، 700 الف شخص يعيشون تحت خط الفقر والكثير لا يجيدون ما يأكلون".
وأضاف " الآباء لا يستطيعون توفير الأموال لإلحاق أطفالهم بالمدارس، والشباب الذين سيتخرجون الجامعات سينضمون لا محالة إلى صفوف العاطلين، وبعض الأفراد يأخذون عشرة آلاف دولار أو يورو من آبائهم للحصول على وظيفة".
ووكان محتجون مناهضون للحكومة اقتحموا، يوم الجمعة، مبان حكومية في مدن عدة وأضرموا بها النيران بما في ذلك مقر الرئاسة البوسنية، واستقالت حكومات إقليمية في أربع مدن بينهم العاصمة سراييفو وسط الاضطرابات.
ودعت، أمس، مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون السلطات في البوسنة إلى حماية حق التظاهر السلمي في البلاد والعمل على تلبية مطالب الشعب في البوسنة.