المصريون «لما يلعبوا»: شيل حرف وحط حرف.. واشتم براحتك
«أحححححمد»، «ابن الشششعب»، «ابن المتتتنازلة»، «خد فطييييرك»، «a7a»، وأخيراً «انت راجل ععععمرو».. كلمات ملتوية تم تحريف بعض حروفها مع الحفاظ على منطوق الكلمة الأصلى، لتغيير مدلولها من «شتيمة قبيحة» إلى كلمة عادية ليتم تداولها بين العامة، هذا ما يحدث الآن، ليس بين الشباب فى الشارع فقط، بل عبر البرامج الساخرة التى انتشرت على عدد من الفضائيات. الظاهرة ترصدها الدكتورة انشراح الشال، أستاذ الإعلام الاجتماعى بجامعة القاهرة، معبرة عن رفضها تداول تلك الألفاظ سواء بشكلها المتعارف عليه بين الشباب، أو بالشكل الملتوى لها، متهمة الرسالة الإعلامية بنشر هذه الألفاظ، وكأنها كلمات دارجة ومرحب بها، وبالأخص البرامج الساخرة، التى أطلت علينا منذ ثورة يناير، بحجة حرية التعبير والتناول، فما كان منها إلا أن عملت على خلق جيل جديد لا تخلو حواراته من مصطلحات مبتذلة، مشيرة إلى أن الإعلام لا بد أن تُمارَس عليه الرقابة للحد من تلك الألفاظ، التى غزت المجتمع بأكمله.
المصطلحات الشبابية دائماً ما تظهر وقت الفوضى، هذا ما تراه «الشال»، مؤكدة أنها لن تنتهى إلا بانتهاء الحالة العبثية التى يعيشها المجتمع فى الوقت الراهن. هدى زكريا، أستاذ الاجتماع السياسى بكلية الآداب جامعة الزقازيق، تؤكد أن الشعب المصرى معروف منذ القدم بأنه الشعب الوحيد الذى يمتلك القدرة على اللعب بالألفاظ، ولكن مع مرور الوقت، تطور التلاعب بالألفاظ حتى وصل إلى مستوى ردىء ومُبتذل. أستاذ علم الاجتماع السياسى، ترى أن الشباب الذى يقبل السُباب بالشكل الملتوى، ويرفضه فى شكله الطبيعى، هو شخصية مُزدوجة، ويحتاج إلى علاج نفسى، فكلاهما خطأ، ولا يجوز أن يتلفظ به، فالشخص السوى لا يقبل بهذه الكلمات أن تكون محور كلامه مع الآخرين.