مستثمرو «ميرغم» الصناعية بالإسكندرية يطالبون بتقنين أوضاعهم

كتب: هبة بكر

مستثمرو «ميرغم» الصناعية بالإسكندرية يطالبون بتقنين أوضاعهم

مستثمرو «ميرغم» الصناعية بالإسكندرية يطالبون بتقنين أوضاعهم

على الرغم من تخطى استثماراتها الـ20 مليار جنيه، وقدرتها على استيعاب استثمارات جديدة بـ5 مليارات أخرى، فإن التعنت وعدم السماح للمستثمرين بتقنين أوضاعهم أفقد نحو 1000 مصنع بمنطقة ميرغم الصناعية بالإسكندرية، التى تعد ثانى أكبر المناطق الصناعية، القدرة على المنافسة الخارجية، وأدى إلى توقف التوسعات التى كان من المخطط إقامتها خلال الفترة المقبلة، وبسبب ضعف دور جهاز حماية أملاك الدولة فى الحفاظ على الأرض فرض واضعو اليد سيطرتهم عليها، ليصبحوا الملاك الأصليين دون أوراق أو سندات ملكية، مما دفع المستثمرين إلى إتمام عملية الشراء من هؤلاء الذين عجزت الجهات الحكومية المسئولة عن استردادها منهم، ليكون المستثمر هو «الضحية» الناتجة عن ضعف دور رقابة جهاز حماية أملاك الدولة. انتقد نبيل أبوحمدة، رئيس جمعية مستثمرى منطقة ميرغم الصناعية بالإسكندرية، استمرار تجاهل استثمارات تبلغ نحو 20 مليار جنيه، بسبب تعنت الأجهزة المعنية المسئولة عن توفيق أوضاع نحو 1000 مصنع تعمل فى مجال المنسوجات والبتروكيماويات والأدوية والمنتجات الخشبية. وأوضح أبوحمدة، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن مستثمرى هذه المناطق اشتروا الأراضى من واضعى اليد، وذلك بسبب ضعف دور جهاز حماية أملاك الدولة على مساحات وصلت إلى 2500 فدان، وهى المساحات التى استغلها المستثمرون وبنوا المصانع عليها دون تراخيص لعدم وجود المستندات اللازمة التى تثبت أحقيتهم فى ملكية الأرض، لافتاً إلى أن 20% من منتجات هذه المصانع يتم تصديرها، و80% توجه إلى الأسواق المحلية. وأكد رئيس جمعية مستثمرى ميرغم الصناعية أن تعنت الجهات المسئولة عن عملية توفيق الأراضى يزيد من صعوبة استخراج التراخيص وتعجيز المستثمرين عن إقامة أى توسعات جديدة، فضلاً عن استمرار التهديد المستمر للمستثمرين وحرمانهم من جميع الخدمات التى توجه للمناطق الصناعية، والمنح والتمويلات التى تهدف إلى تطوير منتجات المصانع التى تصدر منتجاتها إلى الخارج. وأشار أبوحمدة إلى أن المنطقة لا توجد بها شبكة للصرف الصناعى، وهو الأمر الذى يهدد جميع مصانع المنتجة بالحرمان من التصدير إلى دول الاتحاد الأوروبى، الذى يشترط وجود خدمات صرف فى المناطق الصناعية التى تتخذ من أسواقه منفذاً لتسويق منتجاتها كنوع من الحماية البيئية، لافتاً إلى أن قرار منع التصدير يهدد استثمارات المنطقة التى تبلغ نحو 20 مليار جنيه، قابلة للزيادة خلال الفترة المقبلة، حيث توجد مساحات من الأراضى الفضاء التى تستوعب استثمارات جديدة بقيمة 5 مليارات أخرى، مشيراً إلى أن إنشاء محطة صرف خاص بالمنطقة يحتاج توفير 40 مليون جنيه. من جانبه، طالب الدكتور محمد محرم، عضو مجلس إدارة جمعية رجال أعمال الإسكندرية، وعضو جمعية مستثمرى ميرغم الصناعية، بضرورة عمل اجتماع موسع يضم أعضاء لجنة تثمين الأراضى وأساتذة من كلية الهندسة لتحديد أسعار جديدة للأراضى، أسوة بأسعار الأراضى الصناعية الموجودة فى المناطق الأخرى، حتى يتمكن المستثمرون من توفيق الأوضاع وإدخال كافة المرافق التى تحتاجها المنطقة، مشيراً إلى أن منطقة ميرغم تعد من أهم المناطق الصناعية فى المحافظة لاحتوائها على نسبة كبيرة من المشروعات المهمة، التى تخدم السوقين المحلية والعالمية، بالإضافة إلى مساهمتها فى تشغيل الأيدى العاملة فى المحافظة والمحافظات المجاورة، مما ترتب عليه تقليل نسبة البطالة. ورفض محرم استمرار ما وصفه بـ«إهمال المنطقة» من قبل وزارة التجارة والصناعة وهيئة الاستثمار، حيث أصبح الإهمال السمة الأساسية التى تواجه مستثمرى المنطقة فى حال طلبوا خدمات من الهيئة، مشيراً إلى أنه على الرغم من كبر مساحة المنطقة، فإنها لا تعامل معاملة المناطق الصناعية، ويتم حرمانها من جميع الخدمات التى تقدم إلى المناطق الأخرى، حيث حرمت من معونة الترفيق التى قدمت لترفيق وتطوير المناطق الصناعية المجاورة، وهو الأمر الذى يدل على عدم وضع المنطقة على خريطة المناطق الاستثمارية بمصر. وأوضح أن المستثمرين يمكن أن يشاركوا فى إنشاء شبكة الصرف من أجل إنقاذ استثماراتهم، مشدداً على ضرورة البدء فى وضع المنطقة التى تحتوى على استثمارات تخطت الـ20 مليار جنيه، وتستوعب مشروعات جديدة يمكن أن تسهم فى القضاء على البطالة، على قمة أولويات اهتمام الحكومة الجديدة. وفى السياق ذاته، أكد المهندس هانى المنشاوى، رئيس جمعية اتحاد الصناعات الصغيرة والمتوسطة، أن جميع المناطق الصناعية بالمحافظة تحتاج إلى عناية، ويجب ألا تتم التفرقة فى التعامل، خاصة أن جميع المناطق تقوم بإنتاج مماثل وتحتاج إلى جميع الخدمات التى يتم تقديمها للمصانع التى لا توجد لديها مشاكل فى التراخيص، لافتاً إلى أن تعنت الجهات الحكومية فى تقنين أوضاع المستثمرين يعتبر عرقلة ستتسبب فى تدمير استثمارات، فى وقت أعلنت فيه الحكومة الجديدة عن سعيها المستمر لخدمة الاستثمار والمستثمرين لتطوير المنظومة الاقتصادية وحدوث التنمية المطلوبة.