مقومات الكارثة فى مصر: كوبرى وعشة وأنبوبة.. وحكومة «مكبرة دماغها»

كتب: رحاب لؤى

 مقومات الكارثة فى مصر: كوبرى وعشة وأنبوبة.. وحكومة «مكبرة دماغها»

مقومات الكارثة فى مصر: كوبرى وعشة وأنبوبة.. وحكومة «مكبرة دماغها»

«الحمد لله إنى ماروحتش الشغل، كان زمانى تحت الكوبرى اللى وقع»، قالتها أسماء الجريدلى، فقد أجبرتها ظروف صحية على التزام المنزل، لتفاجأ بانهيار الكوبرى الذى تمر أسفله يومياً فى طريقها إلى عملها بمنطقة وسط البلد. «ماروحتش بالصدفة البحتة، النهارده طلبت إجازة وعرفت بالحادثة من فيس بوك وتويتر»، الشابة التى تعمل فى المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، سرعان ما ربط عقلها بين الحادث وأسبابه: «المسئولين بيقولوا إن أصحاب العشش هم السبب ببال مستريح، وإن ده إهمال من الناس الغلابة، بينما الحقيقة إنه حادث إهمال جسيم، المسئولين عن المنطقة، والقائمين على الدولة المفروض يُحاكموا عليها أكتر من مرة لأكتر من سبب». «الجريدلى» أكدت أن الكوبرى بدا متهالكاً يحتاج إلى صيانة، وأنه كان سينهار بسبب النيران أو لأى سبب آخر: «مفيش صيانة، ولا كشف دورى، مع إننا فى القاهرة كل تنقلاتنا بتكون من خلال الكبارى، واضح إن فيه تسيب وإهمال، حتى العشش اللى انفجرت فيها الأنابيب، أو شبت فيها النيران، مكانها تحت الكوبرى، هل العشش مكان آدمى لسكن بشر؟». الشابة العشرينية حمّلت المسئولية بالكامل للحكومة التى لم تعر المصريين أدنى اهتمام منذ توليها، وانصرف اهتمامهم على التصريحات وملاحقة الإخوان دون عمل حقيقى على الأرض: «وجود عشش تحت كوبرى أسمى آيات الإهمال، فهى مكان مش آدمى ومش طبيعى، وبيهدد سلامة الكوبرى وسلامة الناس، والنتيجة إيه؟ الكوبرى انهار، والناس ماتت عشان مش قادرين يلاقوا وسائل قانونية وشرعية توفر لهم حياة كريمة، هيروحوا فين من البرد».