أسرة منوفية تنظم إفطارا بالشارع للأهل والجيران: لمة الشارع أحلى

كتب: محمود الحصري

أسرة منوفية تنظم إفطارا بالشارع للأهل والجيران: لمة الشارع أحلى

أسرة منوفية تنظم إفطارا بالشارع للأهل والجيران: لمة الشارع أحلى

مع اقتراب أذان المغرب تتسارع الخطوات لتجهيز أطول مائدة إفطار جماعية لنحو 25 أسرة.. كل فرد يعرف دوره جيدًا، بداية من الأطفال إلى السيدات والشباب حتى الرجال، ليتشاركوا طعام الإفطار مثلما تشاركوا الجيرة وصلات القرابة والنسب، في عادة يحافظون عليها منذ عقود للإفطار الجماعي في الشهر الفضيل.

المشهد جعل بعض المارة وعابري السبيل يعتقدون أنه يجرى تجهيز "مائدة رحمن" لإفطار الصائمين ممن لم يسعفهم الوقت في اللحاق بالإفطار وسط ذويهم، وخاصة أن مائدة الإفطار الجماعي امتدت 150 مترًا، بطول الشارع الذي يسكنه أفراد عائلة الرعو، بمنطقة المحطة، قرية البتانون، التابعة لمركز شبين الكوم، بمحافظة المنوفية.

عاطف الرعو، الموظف بمحكمة شبين الكوم، قال لـ"الوطن"، نحافظ على عادة الإفطار الجماعي للعائلة، منذ سنوات طويلة رغم إنها تأتي لمناسبات مختلفة مثل الاحتفال بقدوم مولود أو خطبة أحد أفراد العائلة أو أي سبب آخر، ويتفق على الموعد".

وعن اللجوء إلى الشارع لتنظيم الإفطار الجماعي، أضاف أن "هناك نحو 150 فردًا في الشارع ولا يوجد مكان مناسب يستوعب مثل هذا العدد سوى الشارع"، قائلا: "إحنا ناس فلاحين وملناش في المطاعم والقاعات.. لمة الشارع أحلى".

 ولفت إلى أن الشارع المجاور أيضًا أبناء عمومة، وحضروا معنا الإفطار الجماعي، بالإضافة إلى عدد كبير من الجيران والمعارف، وجرى تجهيز وجبات للمحتاجين وعابري السبيل، وخاصة أن الشارع على الطريق الرئيسي، وبالقرب من محطة القطار.

 وأوضح أن الإعداد للإفطار قبله بيوم من خلال ذبح ماشية، ويتولى طباخ مهمة إعداد الوجبات، فيما تساعد السيدات في تجهيز الموائد.

وأضاف عاطف الرعو: "اللمة والترابط بين الجيران والعائلات مش أكل وشرب لكنها فرصة كبيرة في شهر رمضان الكريم، لنبذ الخلافات بين الجيران"، معتقدًا أن العلاقات بين الأهالي والجيران ستتحسن كثيرًا إذا ما نظم إفطارا جماعيا لأهالي كل شارع أو حارة، وهي فرصة لأن يعرف الأهالي بعضهم أكثر وكل أسرة تطلع اللي تقدر عليه، مشيرًا إلى أن مثل هذه العادات رسالة تقول إن مصر عمار وأمان.


مواضيع متعلقة