صدامات بين الشرطة ومزارعين غاضبين تخلف 40 مصابا بالبرازيل
أصيب أكثر من 40 شخصا بجروح، في صدامات دارت في برازيليا، أمس، بين الشرطة وفلاحين كانوا يتظاهرون، للمطالبة بتسريع الإصلاح الزراعي، الذي وعدتهم به السلطات.
ودعت إلى المسيرة الاحتجاجية، حركة (فلاحون من دون أرض)، وجرت في البدء بهدوء، ولكن ما إن بلغت القصر الرئاسي، حتى عمد جمع من المتظاهرين إلى مهاجمة حواجز الشرطة، فردت الأخيرة بإطلاق الرصاص المطاطي و قنابل الغاز.
وأصيب في المواجهات 12 مزارعا، بحسب حركة الفلاحين، و30 شرطيا بينهم ثمانية إصاباتهم خطرة، بحسب الشرطة، وتعد هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها تظاهرة للفلاحين في برازيليا، أعمال عنف.
وبهذه الصدامات، انضمت برازيليا إلى مدينتي ريو و ساو باولو، اللتين شهدتا مؤخرا تظاهرات عنيفة ضد زيادة أسعار النقل المشترك، لتغطية الفاتورة الهائلة لكأس العالم بكرة القدم، التي تستضيفها البرازيل، من 12 يونيو حتى يوليو القادمين، وتجري فعالياتها في 12 مدينة، بينها هذه المدن الثلاث.
وكانت البرازيل، شهدت في يونيو الماضي، في غمرة استضافتها كأس القارات لكرة القدم، موجة غضب شعبي، احتجاجا على الكلفة الباهظة لاستضافة مونديال 2014.
وتحتفل حركة (فلاحون من دون أرض)، هذا العام بعيدها الـ30، حيث تأسست في 1984، إثر انتهاء الحكم الديكتاتوري، وقد أصبحت اليوم أكبر حركة اجتماعية منظمة في البلاد، وبفضلها تمكنت حوالى 350 ألف أسرة مزارعة من الحصول على أراض.
وكانت هذه الحركة، تتبع استراتيجية في تحصيل أراض زراعية للفلاحين، تقوم على احتلال فلاحيها مزارع كبيرة غير منتجة، وذلك لإجبار الحكومة على توزيع قطع أرض، على المزارعين الفقراء، لكن القطاع الزراعي تغير جذريا في العقود الثلاثة الماضية، فهذا البلد الذي يشتهر بمزارعه الشاسعة غير المنتجة، أصبح أحد أبرز المنتجين والمصدرين للغذاء في العالم.