العربي: مفاوضات "كيري" حول فلسطين و"جنيف ٢" لم يحققا أي تقدم

كتب: بهاء الدين محمد

العربي: مفاوضات "كيري" حول فلسطين و"جنيف ٢" لم يحققا أي تقدم

العربي: مفاوضات "كيري" حول فلسطين و"جنيف ٢" لم يحققا أي تقدم

أكد الدكتور نبيل العربي أنه حتى الآن "للأسف الشديد" لم يتم إحراز أي تقدم ملموس في المحادثات التي تمت تحت إشراف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ومن المتوقع أن يتم تقديم أطروحات لم تتطلع الجامعة العربية عليها حتى الآن، وأشار إلى أن الهدف المتفق عليه من عقد هذه المباحثات منذ البداية هو تحقيق السلام الشامل والعادل، وذلك بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي خلال فترة زمنية تحددت بتسعة شهور والعمل على أن تنسحب إسرائيل خلال هذه الفترة إلى حدود 67 وتقوم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية. وأضاف: "نعلم جميعاً أن إسرائيل تسعى دائماً لكسب الوقت لخلق واقع جديد فعنصر الوقت هو دائماً هدف استراتيجي لإسرائيل". وتحدث الأمين العام في كلمته أمام اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي اليوم، عن المأساة السورية، موضحا أن اجتماع جنيف (2) الذي عقد في 22 يناير الماضي، والذي لا تزال مفاوضاته مستمرة كان الهدف من هذا الاجتماع ولا يزال أمرين وهو تنفيذ ما اتفق عليه في جنيف (1) من العام الماضي، وبدء مرحلة انتقالية، الثاني تشكيل حكومة بصلاحيات كبيرة يتفق على تشكيلها بين الحكومة والمعارضة وتكون لها صلاحيات كاملة. وتابع: "حتى الآن ما زالت المشاورات والتطورات مستمرة، المعارضة تصر على أن نبدأ في تشكيل الحكومة الانتقالية والحكومة تصر على أن تبدأ المفاوضات بما يطلق عليه مكافحة الإرهاب". وتابع الأمين العام: "للأسف ما زالت المفاوضات لم تؤد الغرض منها. ولكن ما يهم الجميع هو ضرورة وقف القتال، ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري وبأسرع ما يمكن وأعتقد أن هناك مجهودات دولية بمجلس الأمن لبحث هذا الموضوع، جميع الاتصالات التي تقوم بها الأمانة العامة للجامعة العربية حول المأساة في سوريا تركز الآن على أهمية تحقيق ذلك، وعلى أهمية إنهاء المعاناة الانسانية التي يعاني منها السوريين". وشدد الدكتور نبيل العربي على "أن الأوضاع تزداد سوءاً في بعض الدول العربية الأخرى، ورغم الجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية ومجالسها الوزارية وفي مقدمتها مجالس وزراء الصحة والشؤون الاجتماعية والشباب والرياضة العرب، وما تقوم به من تنسيق مع منظمات الأمم المتحدة وغيرها من الجهات الفاعلة، إلا أننا في حاجة ماسة وعاجلة لتنسيق كافة هذه الجهود، ولا يخفى عليكم أيضاً أن هناك اوضاع انسانية سيئة في بعض الدول الأخرى مثل السودان وموريتانيا وجيبوتي وجزر القمر والذي تتطلب تضافر الجهود العربية لمساعدة هذه الدول للتخفيف من حدة الصعوبات التي تواجهها". وأعلن الامين العام عن انه في إطار تفعيل الشؤون الإنسانية والإغاثية في المنطقة العربية، وضعت الأمانة العامة على مشروع جدول أعمال القمة العربية في دورته الخامسة والعشرين القادمة في مارس في دولة الكويت موضوع إنشاء آلية تنسيق عربية مشتركة للشؤون الإنسانية والإغاثية في المنطقة العربية، وذلك انطلاقاً من أن الدعم الإنساني المتكامل الذي يتطلب تدخلات اجتماعية بالإضافة إلى التدخلات الإغاثية للتخفيف من الآثار الناجمة عن تأثيرات النزاعات وأثار الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية، وهنا يأتي الدور الرئيسي لهذه الآلية للتنسيق بين مختلف الجهات المعنية عربياً ودولياً بما يمكن من إيصال المساعدات المطلوبة للأشخاص المتأثرين بشكل سريع وعبر آلية فاعلة، وأرجو أن يلقى هذا الموضوع الاهتمام الكافي من مجلسكم الموقر تمهيداً لرفعه للقمة في صورته المتكاملة حتى يتسنى اتخاذ القرار وأخذ الدعم اللازم على مستوى القادة العرب. وأشار الأمين العام إلى أن اأمم المتحدة أنشأت آلية أسمها "الأوتشا" وهي تستطيع أن تتخطى العقبات الأولية لما يمكن أن يطلق عليها باللغة الإنجليزية Fast Track لإيصال المساعدات الإنسانية بأقرب فرصة ممكنة.