تساقط قطع خرسانية من سقف مسجد سيدي شبل.. وخلاف بين الأوقاف والآثار
تساقط قطع خرسانية من سقف مسجد سيدي شبل.. وخلاف بين الأوقاف والآثار
- أعمال الترميم
- الاثار الاسلامية
- العناية الإلهية
- خطة العمل
- خطر داهم
- فتح الاسلام
- كتب التاريخ
- مجلس إدارة
- محافظة المنوفية
- مديرية الأوقاف
- سيدي شبل
- أعمال الترميم
- الاثار الاسلامية
- العناية الإلهية
- خطة العمل
- خطر داهم
- فتح الاسلام
- كتب التاريخ
- مجلس إدارة
- محافظة المنوفية
- مديرية الأوقاف
- سيدي شبل
إهمال جسيم وخطر داهم ينذر بوقوع كارثة، يدفع ثمنه مسجد "سيدي شبل الأسود" الأثري بمدينة الشهداء، أقدم مساجد محافظة المنوفية، إثر خلاف بين وزارتي الآثار والأوقاف، وتعطل البدء في أعمال الترميم لسنوات لإنقاذ المسجد المتهالك الذي يهدد أرواح الآلاف من رواده.
بلاغ جديد قدمه العاملون بالمسجد الأثري لأوقاف مدينة الشهداء، يفيد بتساقط أجزاء جديدة من سقف المسجد بشكل أخطر من المرات السابقة، بسبب تآكل الحديد بالسقف بما يهدد سلامة رواد المسجد من المصلين وزوار الضريح.
وتوجه الشيخ أحمد عبدالمؤمن، وكيل أوقاف المنوفية، أمس الخميس، إلى المسجد لمعاينة الأماكن المتضررة بفعل البارومة، إضافة إلى معاينة تصدعات أخرى منتشرة بصحن المسجد وغرفة الضريح، وتساقط أجزاء من المئذنة.
وأكد مجاهد عباس، أحد أهالي الشهداء، عضو سابق بمجلس إدارة المسجد، أن المسجد يعد من أهم الآثار الإسلامية بمحافظة المنوفية، ويستقبل الآلاف من الزوار سنويا خلال لزيارة ضريح "سيدي شبل وأخواته السبع"، قائلا: "الناس بتدخل المسجد وهي خايفة السقف يقع عليها، ولولا العناية الإلهية لحدثت كارثة"، مضيفا أنه "في المولد يكون المسجد ممتلئ عن آخره ولا يوجد به موطأ قدم، وإذا سقطت قطع أخرى من السقف ستخلف بشكل مؤكد إصابات جسيمة".
وأشار إلى أن الأوقاف تقرر في كل مرة إغلاق المنطقة التي يحدث بها التساقط، مشيرا إلى أنه سينتهي الأمر بإغلاق المسجد بالكامل، فيما لم ينته الخلاف الذي بدأ منذ سنوات بين وزارة الأوقاف وهيئة الآثار الذي يعطل أعمال الترميم بالمسجد.
ونوه أن "الخلاف بدأ أولا بمن ينفذ أعمال الترميمات، حيث قدرت طريقة التنفيذ والإشراف باعتمادات بلغت نحو 400 ألف جنيه للترميم الأثري والمعماري، بينما نشب خلاف آخر حول قيمة الاعتمادات اللازم صرفها من الأوقاف، والتي قدرت بنحو 16 مليون جنيه، الأمر الذي يستدعي قرارا من وزير الأوقاف".
وأكد مصدر بمنطقة شمال آثار المنوفية لـ"الوطن"، أن واقعة تساقط قطع من سقف المسجد ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، إذ أن السقف بالكامل تأكله البارومة وأوصى أحد المكاتب الهندسية بإزالته، قبل أن يتفجر الخلاف بين الآثار والأوقاف.
وأضاف المصدر، أن خطة العمل ومقايسة الترميمات الأثرية والمعمارية تم الانتهاء منها وتقديمها للأوقاف منذ أكثر من 3 أعوام، شملت الترميم الأثري والترميم المعماري، شاملا إصلاح الشرخ الذي ظهر بالقرب من المنبر، وتغيير شبكة الصرف المتسببة في تهالك مبنى المسجد، وكذلك ترميم سقف المسجد والأماكن التي ظهرت فيه البارومة بفعل الرطوبة ومياه الأمطار.
وتابع: "الوضع خطير حيث أن حديد السقف بدأ في الانفصال عن الخرسانة بشكل ينذر بسقوط قطع خرسانية جديدة، بما يهدد المصلين ورواد المسجد وزوار الضريح".
وقال "عبدالمؤمن"، إنه زار مسجد سيدي شبل، الخميس، عقب إبلاغ العاملين بالمسجد لمديرية الأوقاف بتساقط قطع جديدة من سقف المسجد، مشيرا إلى أن الترميمات مسؤولية الآثار، وبعد الموافقة على المقايسة الأولى، التي كانت تبلغ قيمتها نحو 400 ألف جنيه تراجعت هيئة الآثار، وطلبت الآن 16 مليون جنيه.
وأضاف أن الأمر في يد وزير الأوقاف، لافتا أن "آثار المنوفية" مترددة بين إجراء ترميم جزئي للمسجد أو ترميم وإصلاح شامل للجانبين الأثري والمعماري.
يذكر أن مدينة الشهداء تحتوي على أكثر من 500 مقام وضريح بالمدينة وقراها، ويعد ضريح "محمد شبل بن الفضل بن العباس" (والعباس هو عم الرسول عليه الصلاة والسلام)، الملقب بشبل الأسود وبجوارة ضريح أخواته السبع والموجود بمسجد سيدي شبل بقلب المدينة التي تشكلت من ثلاث قرى، هي: سرسنا، ميت شهالة، الشهداء.
تذكر الكتب التاريخية أن أمير الجيوش محمد بن الفضل بن العباس حقق انتصارات على الجيوش الرومانية في الفتح الإسلامي لمصر، إلى أن وصل إلى المنوفية في منطقة "سرسنا"، وكانت هناك قلعة حصينة للرومان بها، ودارت بها معركة ضارية ما زالت آثارها باقية حتى الآن.
واستمر قائد الجيوش في انتصاراته إلى أن عاد إلى سرسنا مرة أخرى، ووجد الرومان في انتظاره، وبعد معارك ضارية وانتصارات للمسلمين، غافله أحد الرومان وطعنه من الخلف ولقى حتفه في منطقه سرسنا فتم دفنه في موضع استشهاده، وتم بناء ضريح ومن بعده المسجد.



