"الوطن" في مسقط رأس ضحية "إرهاب الإخوان".. أشقاؤه يطالبون بالقصاص من "الجماعة"
دموع وأحزان ...صراخ وآلام.. هتافات تتعالى مرددة "القصاص القصاص من القتلة الإرهابيين".. وجوه كستها الدموع وقلوب فطرت من كثرة الحزن.. القرية الهادئة التي لم تعرف العنف من قبل، فجأة ودون سابق إنذار تحوّلت إلى بقعة سوداء بات الحزن عنوانها والمرار مذاقها والانتقام أملها الوحيد من قتلة نجلها.
السواد بات اللباس الذي اتشحت به سيدات القرية البسيطة، أما الرجال فقد وقفوا يؤمّنون القرية من عناصر الإخوان، باحثين عن قتلة "منجد قريتهم" الذي وصفوه بأنه لم يكن له أي علاقة بالأحداث، حيث كان مارًا لمشاهدة ما يحدث فإذا بزجاجة أُلقيت فوق رأسه أردته قتيلاً.
"الوطن" توجهت للقرية الحزينة لمعرفة تفاصيل ما حدث.
وبوجه حزين ودموع لم تفارق عينيه ولسانه الذي لا ينطق سوى بالقصاص من الإرهابيين الذين قتلوا شقيقه، بدأ عطية أحمد فرحات، شقيق القتيل، حديثه قائلاً "من 3 أيام، قال الإرهابيون إنهم سينظمون مسيرة، ورغم مطالبتنا إياهم بعدم تنظيم أي مسيرات إلا أنهم لم يستجيبوا لمطالبنا، وفوجئنا بهم متجمهرين أمام المسجد وإذا بشقيقي يسقط أثر إصابته ولا أعلم من تحديدًا الذي قتله، إلا أنني أحمّل إياهم مسؤولية قتل شقيقي".
وتقول نرجس أحمد فرحات، عمّة القتيل، "كنا قاعدين فإذا بخبر قتل نجل شقيقي، حيث سمعنا أن أحد الأشخاص قذفه بزجاجة برأسه، ولكن لا أعلم من قتله".
فيما تقول عنايات أحمد فرحات، شقيقة القتيل، إن زجاجة مولتوف قذفها أحد من أعلى سطح منزل فسقطت على رأسه وأردته قتيلاً، وبصوت مرتفع ظلت تردد شقيقته "إحنا عايزين أخونا من القتل ونسائهم قبلهم ففي حال اقتص من نسائهم سيقفون عن أعمالهم".
واتهم عطية عطية فرحات، أحد أقارب القتيل بقيام عناصر الإخوان بإصابة مواطن يدعى حسن بآلة حادة في وجهه، رافضًا أن يتوجه لمستشفى دون القصاص من مصابيه، متهمًا عناصر الإخوان بقتله بزجاجة.
وتابع أسامة عبدالله محمد الدحدوح (40 عامًا، أويمجي) الإخوان بقتل صديقه أسامة عقب أدائهم صلاة الجمعة بفترة، وبينما كانوا يشاهدون الاشتباك فلقي القتيل مصرعه بدلاً منه، مؤكدًا أن المقصود كان هو وليس أسامة.
الجدير بالذكر أن القتيل هو أسامة أحمد فرحات (44 عامًا، منجّد) متزوج ولديه نجل يدعى محمد، من ذوي الاحتياجات الخاصة.