طاهر أبوزيد وزير بلا حلول

كتب: أحمد ناصر حجازى

طاهر أبوزيد وزير بلا حلول

طاهر أبوزيد وزير بلا حلول

قبل بضعة وعشرين يوماً خرج وزير الدولة لشئون الرياضة طاهر أبوزيد على وسائل الإعلام ليعلن عن قراره الصعب الذى أحدث دوياً هائلاً فى الأوساط الرياضية ما بين مرحب ورافض، وكان القرار عبارة عن «إقالة مجلس إدارة النادى الأهلى، وإحالته إلى نيابة الأموال العامة»، على خلفية الاشتباه فى وجود مخالفات مالية، ليدخل أبوزيد على أثر ذلك فى خصومات مع الأندية و«الفيفا» التى حذرت من تدخل الحكومة فى عمل الأندية. كانت بداية تألق طاهر أبوزيد، المولود فى 1 أبريل عام 1962، بمدينة البدارى بمحافظة أسيوط، مع منتخب الشباب فى كأس العالم 1981 بأستراليا، حينما قدم أداء مذهلاً، وأحرز 4 أهداف، وفاز بالحذاء الفضى كثانى هدافى البطولة، ثم كان ظهوره مع الأهلى بنفس المنحنى الصاعد، وخلال سنوات لعبه سجل العديد من الأهداف الرائعة التى ألهبت حماس الجماهير، ففاز مع «النادى الأحمر» بالعديد من البطولات كان أبرزها «الدورى المصرى» 7 مرات، و«كأس مصر» 5 مرات، وبطولة أفريقيا للأندية أبطال الدورى مرتين، وبطولة أفريقيا للأندية أبطال الكأس 3 مرات، كما فاز مع المنتخب المصرى ببطولة أفريقيا 1986، وأُطلق عليه لقب «مارادونا النيل»، وبعد مسيرة مميزة حافلة بالإنجازات، خرج أبوزيد من الباب الخلفى للأهلى بعد الاستغناء عنه عام 1996 برفقة نجوم آخرين. ومنذ ذلك اليوم، دخل أبوزيد فى طريق جديد فى حياته، حيث فضّل لعب دور المعارض داخل «الأهلى»، وهو نفس الدور الذى لعبه بالانضمام لحزب الوفد ودخول انتخابات مجلس الشعب سنة 2010. وعقب ثورة 30 يونيو 2013، جاء أبوزيد وزيراً للرياضة فى مفاجأة لمعظم متابعى الشأن الرياضى، لتأتى قراراته ومنهجه فى الإدارة أكثر غرابة مما كان متوقعاً منه، حيث حل مجلس إدارة نادى الزمالك برئاسة ممدوح عباس، وعين بدلاً منه مجلساً مؤقتاً برئاسة الدكتور كمال درويش، مما أثار عباس ودفعه لأن يهدد باللجوء للاتحاد الدولى لكرة القدم «الفيفا»، من أجل إبعاد التدخل الحكومى فى شئون إدارة الأندية والمؤسسات الرياضية. وبعد أشهر قليلة واصل «أبوزيد» تحديه للجميع، وأصدر قراراً بحل مجلس إدارة النادى الأهلى، قابله رئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوى بالتجميد، ليخرج الوزير معلناً للصحف ووسائل الإعلام استقالته، وسريعاً ما عاد فى قراره، وبدأ مرحلة جديدة من التدخل فى شئون الأندية، ورفض عقد الأهلى لجمعيته العمومية، وخلال أشهر قليلة أصبح «الوزير المتحمس»، «عدواً للأندية» و«الأولمبية المصرية» و«فيفا» حسب وصف بعض الرياضيين. ورغم كثرة التحذيرات ودق نواقيس الخطر بأن أفعاله وقراراته تعسفية وتدخله يفسد مواثيق الرياضة العالمية ويهدد بتجميد مصر رياضياً من الجهات الدولية الحاكمة لها، فإن الوزير يصر دائماً على موقفه دون تقديم أى حلول تنقذ الرياضة المصرية من مصيرها الغامض.