شباب المنصورة أولى: «ليه تسافر بره لما ممكن تقلدها؟»
على الطراز التركى، اختار الشاب العشرينى أن يطور أحد شوارع مدينة المنصورة المتهالكة، ليصبح صورة طبق الأصل من شارع الاستقلال بتركيا، الذى يعد من أروع الشوارع التى تحتوى على المعالم الأثرية ومجمع السينمات والملاهى الليلية، شارع الحلم.. الاسم الذى أطلقه «محمد» على شارع سعد الشربينى بالمنصورة، بعد أن سقط من دفاتر إصلاحات الحى، مستبدلا ذلك التهميش ببارقة أمل تحول الشارع لمنتزه يستمتع به أهالى المدينة على الطريقة الأوروبية.
الطريقة التقليدية التى اتبعها «محمد بركة»، مؤسس حملة «احنا هنبنيها» التى تحولت مؤخرا إلى جمعية خيرية تحت التأسيس فى تنظيف الشوارع لم تعد على أهالى المنطقة بفائدة، عندئذ فكر خريج كلية التجارة فى استبدال الآلية المتداولة: «فكرنا نعيد هيكلة شارع وسميناه شارع الحلم لأنه بمثابة الملاذ والمخرج الوحيد للأهالى من حالة الكآبة والكبت زى المولات التجارية فى القاهرة، والمظاهر الجذابة اللى فى شوارع أوروبا ننقلها عندنا، والتنفيذ متوقف على توفير عمالة». برفقة 10 من أصدقائه و80 متطوعا يسعى «بركة» لإنارة الشارع بالكامل، بعد حصوله على موافقة المحافظ، بالإضافة إلى التنسيق مع مجموعة من رسامى المنصورة لاستغلال حوائط وجدران «شارع الحلم» فى نشر ثقافة الفن التشكيلى لمنع انتشار ظاهرة الكتابة على الجدران.