خبراء بالأمم المتحدة يدعون إلى تعزيز الحظر على الأسلحة المرسلة للصومال

كتب: (أ ف ب)

خبراء بالأمم المتحدة يدعون إلى تعزيز الحظر على الأسلحة المرسلة للصومال

خبراء بالأمم المتحدة يدعون إلى تعزيز الحظر على الأسلحة المرسلة للصومال

أوصى خبراء في الأمم المتحدة، بإعادة تعزيز الحظر على الأسلحة الموجهة إلى الحكومة الصومالية، بعد عام على تخفيفه، وذلك بسبب انتهاكات منهجية، ترتكبها مقديشو. ويعدد الخبراء الأمميون في تقريرهم السري، حالات اختلاس لصالح زعماء قبليين، وأحيانا لمسؤولين في حركة الشباب الصومالية، تناولت أسلحة تم شراؤها، خلال هذا الرفع الجزئي للحظر. وفي فبراير الماضي، قرر مجلس الأمن تخفيف الحظر المفروض على الأسلحة لمدة تجريبية، باستثناء أكثرية الأسلحة الثقلية والأعتدة الحساسة، وبقيت عمليات شراء الأسلحة التي يجيزها القانون، خاضعة لشرط الإبلاغ المسبق، وطالبت مقديشو المدعومة من واشنطن، برفع الحظر المفروض منذ عام 1992، بهدف تعزيز محاربة متمردي حركة الشباب الصومالية، إلا أن باريس ولندن شددتا على ضرورة الحذر في أي رفع للحظر. وفي تقريرهم، يشير الخبراء إلى "انتهاكات منهجية وعلى مستوى رفيع، في إدارة الأسلحة والذخائر وتوزيعها"، كما ينتقد الخبراء آليات الإبلاغ عن صفقات الأسلحة، معتبرين أنها "ليست مفصلة بما يكفي"، وهو ما يصعب مراقبة عمليات الاختلاس بفعالية، وألغت الحكومة الصومالية أيضا عمليات تفتيش، كانت مقررة لمستودعات أسلحتها. ومن هنا، كان من المستحيل للخبراء تحديد كميات الأسلحة المحولة من المخازن، إلا أنهم قالوا إنهم "حصلوا على أدلة كمية، تدفع إلى الاعتقاد بحصول انتهاكات منهجية من جانب الجيش الوطني الصومالي". وحدد الخبراء في صفوف الحكومة الصومالية، مجموعتين تقومان بتوزيع الأسلحة لقوات أمنية ريفية ولميليشيات قبلية، وتنتمي إحدى هاتين المجموعتين إلى قبيلة (أبغال)، التي ينتمي إليها الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود. وأشار التقرير إلى أن "أحد أبرز مستشاري الرئيس، تورط في عمليات تزويد أسلحة لزعيم من متمردي الشباب، هو شيخ يوسف عيسى، المنتمي إلى القبيلة نفسها"، وفق التقرير. ويشتبه الوزراء أيضا بقيام وزير صومالي، ينتمي إلى قبيلة هبر جدير بتوزيع أسلحة في مقديشو، من دون الإبلاغ عنها، ومصدرها دولة خليجية لم يتم تحديدها في التقرير، "في انتهاك مباشر للحظر". وعلى طريق إعادة النظر المرتقبة في مارس المقبل للحظر، عدد الخبراء، ثمانية احتمالات تذهب من إعادة كاملة للحظر إلى رفع كامل له. ويوصي هؤلاء بإعادة إقامة حظر مشدد أو على الأقل، تعزيز موجبات الإبلاغ والمراقبة، أو تشديد الترتيبات المتخذة حاليا، كما يقترح الخبراء "ضم مجموعة صغيرة من المفتشين إلى قوات الأمم المتحدة في الصومال، تكون مهمتهم التحقق من حركة ومخازن الأسلحة".