مع تصاعد أزمته مع الصين وإيران.. دول افتعل ترامب أزمات معها

كتب: إيمان هلب

مع تصاعد أزمته مع الصين وإيران.. دول افتعل ترامب أزمات معها

مع تصاعد أزمته مع الصين وإيران.. دول افتعل ترامب أزمات معها

منذ بدء عام 2019، زادت الفوضى في السياسة الخارجية الأمريكية وتصاعدت الأزمات بين واشنطن وعدة دول أخرى، بسبب سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي شهدت الكثير من الأزمات منذ إعلانه رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية في يناير 2017، حيث استخدم نبرات شديدة اللهجة في تصريحاته ومواجهاته مع الدول الأخرى، وحرص لى اتخاذ قرارات تجعله "فوق الجميع" وتخدم مظهره، ضاربا بعرض الحائط تأثير تلك القرارات على الشأن الداخلي الأمريكي والمجتمع الدولي ما يضع سياسته محلا للجدل، ويتسبب في زيادة الاحتقان مع الدول الأخرى وخلق أزمات دولية معهم.

كان آخر تلك الأزمات هي الأزمة الإيرانية الأمريكية التي تتصاعد بوتيرة سريعه في الأيام الأخيرة بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على صادارت النفط الإيراني بهدف الضغط علها لتغيير سياستها، ما يرفعمن إحتمالات نشوب حرب بمنطقة الخليج العربي.

وترصد الوطن أبرز الدول ذات الأزمات مع "واشنطن" خلال الشهور القليلة الماشية، وهي:

- إيران: بدأت الأزمة باتخاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حزمة من القرارات ضد إيران منها فرض مجموعة من العقوبات ضد قطاع التعدين الإيراني من صناعات الحديد والصلب والألومنيوم والنحاس، كحظر تبادل الدولار مع الحكومة الإيرانية، حظر استيراد أو تصدير التكنولوجيا المرتبطة بالبرامج التقنية الصناعية ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري، وفرض عقوبات ضد الشركات التي تدير المواني الإيرانية إلى جانب الشركات العاملة في الشحن البحري وصناعة السفن، إضافة إلى فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وتعاملاته المالية.

وتصاعدت الأزمة بقرار ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووى الذي يفرض قيودا على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الدولية عن طهران، لترد إيران على ذلك بالتوقف عن التقيد ببعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وأمهلت باقي الدول الموقعة على الاتفاق النووي 60 يوما لتنفيذ وعودها فيما يتعلق بقطاعي النفط والبنوك.

- الصين: بدأت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين في شهر يوليو الماضي بتطبيق الولايات المتحدة أول تعريفات جمركية محددة خصيصا للصين بنسبة 25% على 818 منتجا صينيا مستوردا بقيمة 34 مليار دولار، وردت الصين في اليوم نفسه بفرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على 545 سلعة أمريكية بقيمة 34 مليار دولار.

واستمرت المعارك التجارية بين الطرفين حيث أعلن الرئيس الأمريكي تعثر المفاوضات وقرر زيادة التعريفات على المنتجات الصينية الى 25% بقيمة 200 مليار دولار لترد عليها وزارة التجارة الصينية بالمثل بزيادة التعريفة الجمركية بقيمة 60 مليار دولار، وتزامن ذلك مع تصاعد الأزمة بين شركة هواوي الصينية والادارة الأمريكية التي قالت أن الصين تستخدمها كأداة للتجسس.

وقررت الإدارة الأمريكية منع الشركة من تطوير شبكة الجيل الخامس داخل حدودها ووضع مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأمريكية الشركات التابعة لهواوي على "قائمة الكيانات المحظورة"، في خطوة تمنع شركة الاتصالات الصينية من الحصول على مكونات وتكنولوجيا من شركات أمريكية دون موافقة مسبقة من الحكومة، رغم تأكيدات الشركة المستمرة بعدم صحة تلك التخوفات الأمريكية.

- روسيا: انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى أثار قلق روسيا تجاه نواياها من ذلك الانسحاب، إذ أعلن الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة الأمريكية ستطور خياراتها العسكرية الخاصة، وستعمل جنبا إلى جنب مع الناتو وحلفائها الآخرين؛ لمنع روسيا من استخدام أسلحتها بطريقة غير قانونية.

ورد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ذلك بتعليق عمل بلاده بمعاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى، وتخطيطه لتصنيع أسلحة نووية جديدة هدفها ضرب الدفاعات الصاروخية الأمريكية.

- فنزويلا: تواجه فنزويلا مزيدًا من العزلة الدولية وخطر تفاقم أزمتها الاجتماعية والاقتصادية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفض الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها نيكولاس مادورو بفترة رئاسية ثانية العام الماضي، واعتراف واشنطن بزعيم المعارضة خوان جوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، وقيام الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على غالبية المسؤولين الحكوميين الفنزويليين.

وأضافت الولايات المتحدة الرجل الثاني في فنزويلا ديوسدادو كابيو إلى قائمة من 70 مسؤولا تستهدفهم العقوبات بينهم مادورو، كما هددت بفرض حظر نفطى على البلاد، وتحظر واشنطن على الأمريكيين التعامل بالديون الفنزويلية.


مواضيع متعلقة