مساعد النائب العام السابق: «عبدالله» أخطرنى بتركيب كاميرات للتأمين فقط

كتب: صهيب ياسين

مساعد النائب العام السابق: «عبدالله» أخطرنى بتركيب كاميرات للتأمين فقط

مساعد النائب العام السابق: «عبدالله» أخطرنى بتركيب كاميرات للتأمين فقط

تنفرد «الوطن» بنشر مجمل أقوال المستشار حسن ياسين، النائب العام المساعد السابق، فى الاتهامات التى وجهها له قاضى التحقيق بتسجيل لقاءات ومحادثات فى مكتبه عن طريق أجهزة تصوير وميكروفونات التسجيل اعتماداً على سلطة وظيفته.. وإلى نص التحقيقات: س: ما معلوماتك عن واقعة تركيب أجهزة تنصت بمكتب النائب العام والسكرتارية الخاصة به وبالمكتب الذى كنت تشغله وقت عملك السابق؟ ج: لأول مرة أعلم أن هناك كاميرات مراقبة وأجهزة فى مكتبى ومكتب النائب العام والسكرتارية حين اطلعت على البلاغ المقدم فى هذا الشأن من سيادتكم بمناسبة التحقيقات، وأنا غادرت الأراضى المصرية مسافراً إلى دولة قطر ومنها إلى السعودية لأداء مناسك العمرة خلال الفترة من 17/6/2013 حتى 22/6/2013، وقبل سفرى بيوم واحد تقريباً أبلغنى المستشار طلعت عبدالله عن عزمه تركيب كاميرات مراقبة للحماية الأمنية لمكتب النائب العام، نظراً للأحداث الجارية وتعدد الاعتداء على المبنى وصعود كثير من الأشخاص أمام المكاتب وإحداث مشاغبات، ولكن لم يُفصِّل لى كيفية تركيب تلك الكاميرات أو موضعها، وكان الكلام كله عن الحماية الأمنية، وعقب عودتى من السفر ووجودى بسكنى شاهدت شاشة عرض على باب محكمة النقض، المطل على شارع رمسيس، ووقر فى ذهنى أن كاميرات المراقبة خاصة بتلك الأماكن، ولم يكن هناك فرصة للحوار مع النائب العام فى هذا بسبب الأحداث التى جرت، وكان يأتى فى بعض الأيام لحضور جلسات مجلس القضاء الأعلى، ويوم 1/7/2013 أتذكر أنه جلس فى مكتب بعيد عن مكتبه، وفى اليوم التالى صدر حكم محكمة النقض ببطلان تعيينه فغادر المكتب على الفور. س: من الذى اقترح تركيب أجهزة المراقبة بمكتب النائب العام؟ ج: المستشار طلعت عبدالله، النائب العام الأسبق، أبلغنى قبل مغادرتى للأراضى المصرية بأنه ينوى تركيب كاميرات مراقبة وللحماية الأمنية، وأنا سافرت صباح يوم 17/6/2013 وأعتقد أن إخبارى بهذا الأمر كان قبل ذلك بيوم أو يومين. س: ما الذى كان يتم عرضه على الشاشات الثلاث؟ ج: الطُّرقة أمام مكتب النائب العام ومكتب النائب العام المساعد وأمام باب محكمة النقض المطل على شارع رمسيس. س: هل كان يتم عرض ما يدور داخل أى مكتب من المكاتب الثلاثة «النائب العام، السكرتارية الخاصة به، والنائب العام المساعد»؟ ج: لم أشاهد عرضاً لأى من هذه الأماكن على شاشات العرض. س: هل كنت تعلم بوجود أجهزة مراقبة وتسجيل لما يدور داخل المكاتب الثلاثة؟ ج: لم أكن أعلم بذلك والنائب العام الأسبق المستشار طلعت عبدالله أجرى مداخلة تليفزيونية قال فيها إنه كانت هناك كاميرات مراقبة بالصوت والصورة داخل مكتبه والسكرتارية وأنه لا يقوم بتشغيل هذه الأجهزة إلا فى حالة مغادرة المكتب ليتم تسجيل ما يدور بمكتبه من أحداث حال عدم وجوده فيه خشية تعرضه لمحاولة تخريب أو دس أشياء داخل المكتب فى حالة غيبته، وأكد فى المداخلة مع قناة «الجزيرة» ذلك، وأنه تم تركيب هذه الأجهزة للحماية الأمنية، وأنه كان يتحكم فى تشغيلها من خلال جهاز مكتبه. س: هل تقدم لك نزار حلمى مصطفى بطلب تصالح فى القضية المعروفة باسم قضية شركة «هيرمس»؟ ج: ما أتذكره فى هذا الأمر أنه كانت هناك لجنة مشكّلة للتصالح فى القضايا المالية ولجنة تحضيرية لحصر طلبات التصالح بعد تقديمها وعرضها على لجنة التصالح، ومكتبى مفتوح أمام جميع المترددين والمحامين ليقدموا طلبات خاصة بأى مسألة مطروحة على النيابة، وبالنسبة لطلب التصالح مع شركة «هيرمس» أتذكر أن أحد المحامين قد يكون تقدم بالفعل، وقد قدم طلباً للتصالح وتم توجيه طلب التصالح إلى اللجنة التحضيرية، وأنا علمت بعد ذلك أنه تم رفض الطلب من قِبل اللجنة لعدم جدواه. س: وما الذى آل إليه طلب التصالح المقدم من شركة «هيرمس»؟ ج: على ما أذكر فإن هذا الطلب تم رفضه من قِبل اللجنة التحضيرية ولم يعرض على لجنة التصالح. س: هل توسط المستشار أيمن الوردانى لديك أو لدى أى من المختصين لنظر طلب التصالح بشأن هذا الأمر؟ ج: لا، وخلال فترة عملى بالنيابة العامة كان مكتبى مفتوحاً للكافة دون حاجة إلى توسط من أحد، وكنت أقابل جميع المترددين على مكتبى وأستمع إلى شكاواهم وطلباتهم. س: هل كان المستشار طلعت عبدالله النائب العام الأسبق يعلم بأن نزار مصطفى حلمى «الوسيط لتركيب أجهزة التنصت» هو مقدم طلب التصالح فى قضية «هيرمس»؟ ج: هذا الشخص لا صلة لى به ولا أعرفه، وطلب التصالح أكيد قُدم للنائب العام ولديه علم بكل تفاصيل هذا الطلب. س: وما قولك وقد استطرد مقرراً أنه رغم عدم صلته عملياً بأجهزة المراقبة فإنه بحث عن شركة تتولى تركيب الأجهزة، وأنه قام بالإشراف على عملية التركيب وسدد ثمن الأجهزة من ماله الخاص وبلغ 80 ألف جنيه؟ ج: معنديش فكرة خالص ولا أعرف شيئاً. س: وما قولك فيما انتهى إليه من أن منصب النائب العام له تأثير فى انطباعه ونفذ تركيب أجهزة المراقبة وسدد ثمنها مقرراً «مينفعش النائب العام يطلب حاجة وأقول له معرفش»؟ ج: لا أعرف شيئاً عن ذلك ولأول مرة أسمع هذا الكلام. س: وما قولك وقد ثبت من معاينة المخابرات العامة لحجرة النائب العام والنائب العام المساعد والسكرتارية فتبين وجود عدد 2 كاميرا مخفية داخل وحدتين لإطفاء الحريق متقابلتين بسقف كل حجرة بالإضافة إلى وحدة تسجيل رقمى فى كل حجرة عدا الحجرة التى كنت تشغلها؟ ج: لا أعرف شيئاً. س: وما تعليقك فيما قرره كل من نزار حلمى وأسامة عبدالله على النحو السالف؟ ج: بالنسبة لأسامة عبدالله يعمل مدير مكتب النائب العام المساعد فأعتقد أنه يخشى أن يسأل عن ضياع الجهاز، خاصة أنى تركته بالمكتب، والواقعة تم الإبلاغ عنها بعد شهر، وطيلة تلك المدة لم يكن المكتب تحت سيطرتى، وهو يعلم ذلك، ويعلم أنه المسئول، وخشى هذه المسئولية. س: منسوب إليك تسجيل لقاءات ومحادثات فى مكتبك عن طريق أجهزة تصوير وميكروفونات التسجيل اعتماداً على سلطة وظيفتك كنائب عام مساعد؟ ج: أرفض هذا الاتهام بشدة، لأننى لم أكن موجوداً أثناء تركيب الأجهزة، ولم أكن أعلم على الإطلاق حتى مثولى للتحقيق بوجود كاميرات مراقبة أو أجهزة تسجيل داخل مكتبى، وأثناء التركيب حسبما هو ثابت بالتحقيقات تمت خلال الفترة من 17/6/2013 وحتى 27 من ذات الشهر، وهذه الفترة، وهو ثابت بجواز سفرى، كنت خارج البلاد.
صورة من التحقيق مع المستشار حسن ياسين