إطلاق نار على كمائن الشرطة، تفجيرات طالت مبانى مديريات الوزارة العتيدة فى المحافظات خلفت وراءها عشرات الجرحى والشهداء، اغتيالات مُدبرة تم تنفيذها بمهارة، سيارات مُفخخة تم وضعها بخبرة، أرواح تُزهق كل يوم، مع خلفية تصريحات من القادة والمسئولين بالدولة التى اندلعت على أرضها ثورتان «مصر تحارب الإرهاب»، نزيف الدماء ما زال مستمراً، حرب بين طرفين، تنتهى منطقياً بالانتصار لصاحب الأرض والقوة، لكنها لا تنتهى إلا وتبدأ من جديد، مطالبات بإقالة وزير الداخلية لكمّ المصائب التى طالت أفراده خلال توليه وزارة القبضة الحديدية، ومع استمرار هذه الدائرة فى الدوران حول نفسها، يسقط شهداء، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر.
بين أركان محافظة بنى سويف، تجلس أحلام فرحان، والدة أحد مجندى الشرطة، الذين أصابتهم رصاصات الإرهاب، فى انتظار إعادة حق ابنها الذى استشهد خلال أحداث بين السرايات يوم 30 يونيو: «افتكرونا بـ5000 جنيه.. وعزاء».
بحسب بيان صادر من وزارة الداخلية، فإن عدد شهداء الشرطة خلال الفترة من 25 يناير 2011 حتى 13 فبراير 2014 وصل إلى 445 شهيداً لقوا حتفهم فى مواجهات مع الإرهاب والبلطجية، يؤكد اللواء رضا يعقوب، مؤسس مجموعة مكافحة الإرهاب الدولى، أن الأزمة تكمن فى فشل الدولة فى مواجهة الإرهاب دولياً، قبل مواجهته داخلياً فى مصر، موضحاً بقوله: «أى إرهاب بيحصل فى مصر بيكون له قادة ومسئولين فى جميع دول العالم»، رئيس الوزراء ووزارة الخارجية، سببان لفشل الدولة فى مواجهة الإرهاب حتى الآن حسب «يعقوب» الذى يُضيف بقوله: «الحرب لم تبدأ بعد.. ولابد من أن تقدم مصر تقريرا لمجلس الأمن يُصنف الإخوان ضمن الجماعات المتطرفة وعندها سيتم وقف تحويل الأموال إليها، والقبض على جميع قياداتها فى الخارج».