مرجيحة «عم موهيبة» للترفيه عن أطفال «الكيت كات»: ورثتها عن أبويا.. وهى اللى فاتحة بيتى

كتب: محمد غالب

مرجيحة «عم موهيبة» للترفيه عن أطفال «الكيت كات»: ورثتها عن أبويا.. وهى اللى فاتحة بيتى

مرجيحة «عم موهيبة» للترفيه عن أطفال «الكيت كات»: ورثتها عن أبويا.. وهى اللى فاتحة بيتى

عاش فى هذه الدنيا وقد اختار لنفسه هدفاً واحداً هو رسم البهجة على وجوه أطفال منطقة الكيت كات من خلال «مرجيحة» ورثها عن والده، وهى كل ما يملكه فى الحياة، مكتفياً بالضحكات التى يسمعها منهم وتجعله ينسى ألمه ومعاناته التى تركت آثارها على ملامح وجهه «المكرمش»، وكأنه يقول للحياة التى اختارت أن تدير وجهها عنه وأعطته لقب «مريض نفسى» لسنوات: إن قمة الإنسانية تظهر من قمة الألم. عم «موهيبة» اسمه غريب كسيناريو حياته، سرّيح بمرجيحة بمنطقة «الكيت كات»، مكسبه فى اليوم حسب التساهيل، أجرته هى إسعاد الطفل بـ«ربع أو نصف جنيه» فقط، وإذا أكرمه الزبون يجمع فى آخر اليوم من خمسة إلى عشرة جنيهات. هو «بتاع المراجيح» كما يحفظه أطفال المنطقة، ولكن ما يخفيه عم «موهيبة» عنهم هو أنه كان يُعالَج من مرض نفسى منذ أكثر من عشرين عاماً، تأتيه حالات تشنج من وقت للآخر، يقاوم المرض، فمهمته تتطلب المقاومة.. «العلاج النفسى غالى جداً، والمستشفيات الحكومية ما بتعملش حاجة»، قالها الرجل الأربعينى الذى عانى كثيراً فى الحصول على عمل آخر بجانب عمله الحالى يؤمّن به مستقبله، حاول أكثر من محاولة ولكن دوماً الرفض هو ما يحصل عليه مختوماً بورقة مكتوب عليها «عاجز وغير قادر على العمل». ينظر عم «موهيبة» إلى المرجيحة التى ورثها عن والده بحزن، فمنها يدفع إيجار بيته الصغير فى إحدى حوارى الكيت كات، ومصاريف كهرباء 25 جنيهاً فى الشهر، وينفق على ابنته الصغيرة «مريم».