«السريحة».. ثروة بشرية واقتصاد مهدر «على الأرصفة»
«السريحة».. ثروة بشرية واقتصاد مهدر «على الأرصفة»
- الباعة الجائلين
- الشوارع والميادين
- عروض مسرحية
- محطات المترو
- ميادين القاهرة
- وسط العاصمة
- أداء
- أرصفة
- أصول
- الباعة الجائلين
- الشوارع والميادين
- عروض مسرحية
- محطات المترو
- ميادين القاهرة
- وسط العاصمة
- أداء
- أرصفة
- أصول
عالم «السريحة» أو دنيا الباعة الجائلين، واقع اقتصادى غير رسمى خارج عن الرقابة والمحاسبة و«التقنين».. فالسريح موجود على الفرشة فى شوارع وسط العاصمة وفجأة يحمل بضاعته على كتفه ويجرى بحثاً عن مكان يختبئ فيه، نراه أمام محطات المترو وداخله أحياناً وفى الأوتوبيسات وقطارات «بحرى والصعيد»، وفى ميادين القاهرة والمحافظات.. يعافر ويقاتل ليبيع بضاعته، ويضطر كذلك لأداء عروض مسرحية وبهلوانية للترويج لبضاعته فى محاكاة لطرق مندوبى المبيعات وخبراء التسويق. كثيرون ربما لا يعرفون أن لهذه المهنة تقاليد وأصولاً فلا يصح أن يعمل سريح قطار مثلاً فى محطة زميل له، وحال مخالفة ذلك فإن المخالف يلقى عقابه من باقى زملائه فى شكل «علقة موت».
لا يعرف أحد من أين يأتى السريحة ببضاعتهم، ولا المصانع التى تورد لهم تلك البضاعة، ولا كيفية إفلاتها من الرقابة.. وتقتصر علاقة الدولة الممثلة فى الشرطة والمحليات مع السريحة فى علاقة «القط والفأر» أو الكر والفر الذى تشهده الشوارع والميادين كلما أقبلت دورية أو حملة لمطاردة الباعة الجائلين. ويبقى الحل الأمنى جزءاً من الحل لكنه ليس الحل كله.
تتعدد الأفكار المطروحة لاستغلال هذه الطاقات البشرية والاقتصادية الهائلة، ومنها توفير مكان ثابت يجمع السريحة لبيع بضاعتهم فى ميادين المحافظات أو أماكن «مقننة» على الأرصفة، بحيث تستفيد الدولة من نشاطهم وتضمهم للاقتصاد الرسمى للدولة، وهو ما تطرحه «الوطن» فى هذا الملف.