دار الإفتاء تستنكر هدم الأضرحة وتصف القائمين بذلك بـ"خوارج العصر وكلاب النار"

كتب: وائل فايز

دار الإفتاء تستنكر هدم الأضرحة وتصف القائمين بذلك بـ"خوارج العصر وكلاب النار"

دار الإفتاء تستنكر هدم الأضرحة وتصف القائمين بذلك بـ"خوارج العصر وكلاب النار"

استنكرت دار الافتاء بشدة، تفجير مقام ومسجد سيدي عبد السلام الأسمر سليل بيت النبوة والمكتبة الأسمرية في بلدة زليتن بليبيا، كما استنكرت هدم ضريح العارف بالله تعالى سيدي أحمد زروق، وهما من كبار علماء المسلمين من السادة المالكية ومن أولياء الله الصالحين. وقالت دار الافتاء في بيان لها: "إن ما قامت به مجموعة من خوارج العصر وكلاب النار، هي فعلة شنعاء، يسعون بها في الأرض فساداً، وتهديمًا لبيوت الله ومقدسات المسلمين، وانتهاكًا لحُرُمَات أولياء الله، وتحريقًا للتراث الإسلامي ومخطوطاته، ومحاولة لإسقاط أهل ليبيا في الفتن الطائفية والحروب الأهلية". ووصفت دار الافتاء تلك الممارسات بأنها ممارسات "إجرامية جاهلية لا يرضى عنها الله تعالى ولا رسوله "صلى الله عليه وآله وسلم" ولا أحد من العالمين"، مؤكدة أنه يجب على كل مسلم غيور أن يتصدى بكل ما أوتي من قوة لهذه الممارسات الإجرامية؛ قولا وفعلا حسبما يقدر عليه في ذلك. وأضافت: "ما أجدر هؤلاء الخوارج بتطبيق حد الحرابة عليهم كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، كما استنكرت دار الافتاء فتاوى من وصفتهم بـ"المُضِلِّين" الداعين إلى مثل هذه الممارسات الإجرامية تحت دعوى محاربة الشرك، ناصبين أنفسهم بذلك دعاةً للضلالة ولتكفير المسلمين، وجاعلين ألسنتهم وقودًا لتأجيج نار الفتن التي لعن الله تعالى من أيقظها، وكلها من دعاوى الجاهلية التي حذَّر منها سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم سيد المرسلين". وحذرت دار الافتاء المسلمين من هذا الفكر المنحرف الذي لا يحفظ للمسلمين حرمة أحياءً وأمواتًا، ولا يترفع عن الانغماس في أوحال التكفير والتفسيق والتبديع لجمهور الأمة ومشاهير علمائها وصالحيها. وتابعت الافتاء: "هذه الأفعال الإجرامية هي أكبر ما يكشف للأمة الإسلامية بل وللعالم كله حقيقة هؤلاء المرجفين؛ لتظهر بذلك أمراضهم النفسية وعُقَدُهم المترسبة في قلوبهم المريضة، ويكونوا بذلك تصديقًا للنصوص والآثار الواردة فيهم وفي أمثالهم من الخوارج المفسدين". جدير بالذكر أن دار الافتاء المصرية قد أصدرت فتويين سابقتين في ذلك: الأولى برقم 514 بتاريخ: 23/10/2011م، والثانية برقم 16 وتاريخ: 10/1/2012م، تحذر فيهما من هذه الممارسات الإجرامية والأفعال الإرجافية في الديار الليبية على وجه الخصوص.