الآثار: القيادة السياسية حريصة على النهوض بهذا القطاع

كتب: هبة أمين

الآثار: القيادة السياسية حريصة على النهوض بهذا القطاع

الآثار: القيادة السياسية حريصة على النهوض بهذا القطاع

قال وزير الآثار إن القيادة السياسية حريصة على تطوير قطاع الآثار والنهوض بها الأمر الذى انعكس إيجابيًا على زيادة نسب الاكتشافات الآثرية بشكل كبير.

جاء ذلك خلال كلمته أمام لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب اليوم، برئاسة النائب طارق رضوان، المخصص لاستعراض خطة الوزارة بشأن الترويج لمصر سياحيًا في أفريقيا خصوصًا بعد تخفيض تذاكر دخول الإخوة الأفارقة للمتاحف والمناطق الأثرية.

وقال وزير الاثار: "لم يكن لدينا أى بعثات أثرية حتى عام 2016، والآن أصبح لدينا 80 بعثة أثرية بينهم 40 بعثة تابعة للجامعات المصرية".

وشدد على ضرورة وجود أصحاب مؤهلات علمية متخصصة في مجال إدارة المتاحف، والحفريات، وإدارة المناطق الأثرية، لافتا إلى أنه سيقوم بدراسة إمكانية إنشاء اكاديمية متخصصة في تأهيل العاملين في المجال الأثري.

وأكد نجاح وزارة الآثار في افتتاح عدد من المتاحف المغلقة خلال العامين الماضيين، حيث تم افتتاح 10 متاحف من بين 29 متحفا مغلقا، مع افتتاح 8 متاحف آخرين قريبًا.

وشدد على أهمية تنمية الوعي الأثرى والسياحي لدى العاملين بالمناطق الأثرية، وأن قانون الآثار نص على غرامة مالية لأي شخص يقوم بمضايقة السائحين أثناء زيارتهم للمناطق الأثرية.

وفيما يخص متحف الحضارات بالفسطاط، قال الوزير، إنه سيتم افتتاحه قبل نهاية 2019 بقاعتين كبيرتين في متحف الحضارات بالفسطاط بينها قاعة خاصة بالممياوات، مع التنسيق مع رئيس الوزراء لتطوير المنطقة المحيطة بالمتحف، مشيرًا إلى استعداد الوزارة للتعاون مع منظمات المجتمع المدني بما يحقق الصالح العام ولا يتعارض مع القوانين.

وأشار إلى وجود عدد من البعثات الخاصة بترميم الآثار جاءت إلى مصر بالتعاون مع المجتمع المدني، موضحًا أن تكلفة ترميم المتاحف والأماكن الأثرية مرتفعة للغالية، حيث يصل تكلفة إعادة ترميم قصر البارون 100 مليون جنيه، مشيرا إلى أن افتتاحه سيكون في أكتوبر المقبل.

وعن مجانية الدخول للمناطق الأثرية، قال الوزير: "كنت أتمنى فتح كل المناطق الأثرية للدخول مجانًا للأجانب والمصريين للترويج للمعالم الأثرية المصرية، لكن سيتم توجيه اللوم بأن الآثار قادرة على ضخ مليارات الجنيهات لخزينة الدولة".

وأشار إلى أن أحد المتاحف الصغيرة كلف نحو 72 مليون جنيه، لكن مقابل هذه التكلفة، "بيجيب كام في الشهر"، مشيراً إلى حرص مصر على ترميم آثارها بكل أنواعها الدينية منها والإسلامية أو اليونانية وغيرها.

وأشار إلى أنه سيتم افتتاح المعبد اليهودي ومتحف شرم الشيخ قريباً، كذلك تم إبرام بروتوكول الأسبوع الماضي مع إحدى الجهات الرسمية بالدولة لتوفير السماعات، فضلًأ عن اتباع أحدث وسائل التكنولوجيا خلال زيارة المتاحف وشرح المعلومات المتضمنة للزوار عبر السماعات والترجمة الفورية، وهو ما سيتم تطبيقه في المتحف المصري الكبير.

وفي رده على سؤال النائب صلاح عفيفي حول استغلال الاحتفال بتعامد الشمس في المحافظة قال الوزير إن هذا الحدث يتم خلال شهري فبراير وأكتوبر وفي الشتاء الماضي حدث الترويج له عبر إعلانات مدفوعة الأجر عبر هيئة تنشيط السياحة حيث إن القانون المنظم لعمل وزارة الآثار يحدد أوجه الصرف والتي تم توجيهها للترميم والتأمين وحماية الآثار وليس لوزارة الآثار دور في الترويج الخارجي، متابعا أنه رغم ذلك قامت وزارة الآثار بتنظيم رحلة لـ37 سفير دولة أجنبية أمام معبد فيلة بأسوان، مؤكدا استعداد الوزارة لدعم أي هيئة أو أشخاص يقومون بالترويج للمعالم السياحية المصرية.

وردًا على تساؤل النائب ماجد أبو الخير، وكيل اللجنة بشأن البحث العلمي في الآثار الفرعونية ودعم الباحثين للحصول على درجات الدكتوراه في هذا المجال، أكد الوزير أن هذه قضية تحتاج لمزيد من الجهد والدعم، وقال: واجهت مشكلة كبيرة أثناء إعداد رسالة الدكتوراه الخاصة بي حيث لا يوجد مادة علمية بالكليات والجامعات المصرية متاحة في هذا الصدد.

وأضاف أن المراكز البحثية المتقدمة في الآثار لا توجد إلا بالخارج كما أن معظم الكتب المطلوبة للأبحاث مكتوبة باللغات الأجنبية، وقد كان رفاعة الطهطاوي يسعى لحل تلك المشكلة، مشيرا إلى أن مصر بها العديد من الأساتذة على مستوى كبير إلا أن البنية التحتية المطلوبة للبحث العلمي في الآثار تحتاج لمزيد من التنسيق والدعم بين الأساتذة المختصين والطلبة وتوفير غطاء مالي ، ولقد كنت أشعر بالحرج كثيرا من سؤال البعض لي " أنت مصري وجئت هنا لكي تحصل على الدكتوراه ولديكم هذا الكم الهائل من الآثار، بينما كانت الفرحة تسيطر على أي باحث أجنبي يحصل على منحة لدراسة الآثار في مصر لمدة قد لا تتخطي شهرا ".

وحول دور البعثات الأجنبية أكد أنه عقب توليه الحقيبة الوزارية أصدر قرارا يلزم فيه البعثات بتدريب 2 من الباحثين المصريين لكي يتم نقل الخبرات إلى الجانب المصري وأيضا توفير فرص تدريب عبر العلاقات الطيبة معهم.

وأشار إلى أنه أصبح هناك توجه في مجلس الوزراء بتوفير التخصصات المطلوبة داخل كليات الآثار كالحفائر وعلوم المتاحف وإدارة المواقع الأثرية وهو ما تحتاجه مصر كثيرا بعيدا عن التخصصات الموجودة حاليا في كليات الآثار.

وأكد الوزير أنه لا يمر أسبوع أو أسبوعين إلا ويتم الإعلان عن اكتشافات أثرية كثيرة وذلك بعد الدعم السياسي الذي تجده الوزارة من القيادة السياسية حيث أن محافظات مصر بها الكثير من المواقع الأثرية التي مازالت قيد التنقيب والبحث إلا أن ذلك يتطلب أموالا ضخمة للغاية.  


مواضيع متعلقة