«وديع» وعائلته: «فاض بينا لدرجة اليأس.. والإخوان عاوزين مصر نسخة من السعودية»

كتب: ماهر أبوعقيل

«وديع» وعائلته: «فاض بينا لدرجة اليأس.. والإخوان عاوزين مصر نسخة من السعودية»

«وديع» وعائلته: «فاض بينا لدرجة اليأس.. والإخوان عاوزين مصر نسخة من السعودية»

لا علاقة لهم بالسياسة، ولم يسبق لهم تجربة التظاهر من قبل؛ لأن أمان معيشتهم كفاهم عن المطالبة بأى شىء آخر، بعد فوز «محمد مرسى» برئاسة الجمهورية.. ازداد تخوف المواطن «يرنى وديع مرزوق» وعائلته من تراجع الأوضاع وإهدار حقوق الأقليات فى ظل حكم إسلامى لمصر، عندما قرر المشاركة.. لم ينزل «يرنى» بمفرده، لكنه اصطحب زوجته وأولاده وأسرة أخيه، لتكون المشاركة «عائلية»، عددهم عشرة أفراد ذهبوا إلى ميدان العباسية فى السابعة مساء يوم الجمعة، حيث انطلقت مسيرة متجهة إلى قصر الاتحادية بمصر الجديدة، سارت العائلة القبطية مع المسيرة حتى قصر الرئاسة، يقول «يرنى»: «أول مرة آجى فيها وأشارك فى مظاهرات فى حياتى». الإحساس بالموت وغياب الأمن وتغير أحوال البلد.. دوافع شجعت «الترزى الحريمى» على النزول والتظاهر ضد الإخوان المسلمين والرئيس، قائلا: «الإنسان بقى شبه ميت، واتحرمنا من بلدنا، وبقينا نحس إننا أغراب فيها»، بجوار رصيف أعلى نفق العروبة، تتندم الأسرة المسيحية على قيام الثورة وخلع مبارك ونظامه، فحسب «سامية»، زوجة يرنى وديع: «الشعور بالخوف والغربة زاد بعد ما مسك مرسى الحكم»، مدام «تريز»، تتابع بنفس النغمة: «أيام حسنى مبارك كانت أحسن بكتير»، مضيفة أنهم كان لديهم أمل بعد الثورة أن تعيش الناس فى محبة وإخاء وأمان. على وجوههم فرحة وتفاؤل بالمساهمة فى عمل وطنى -حسب وصفهم- فاعتراض الأسرة المسيحية على مرسى الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين نابع من تأييدهم لمرشح الرئاسة الخاسر أحمد شفيق، قائلين عن «مرسى»: «إحنا مش مقتنعين أصلا بنجاحه، لأن شفيق هو الكسبان لحد آخر لحظة»، الكلام أحيانا لا يترجم كل الأحاسيس، بملامح مغمورة بالحزن، يبوح «يرنى» عما بداخله «إحنا فاض بينا.. لدرجة اليأس الكامل، لأننا كنا منتظرين منه يعيد آدمية الإنسان والأمن والنظام»، زوجته تقاطعه قائلة: «أو على الأقل يعادل شفيق حتى». يضرب «الرجل القبطى» على وتر الطائفية والأقليات: «المسيحيين مظلومين رسمى فى البلد دى»، منتقدا الأسلوب المتعنت فى أخذ الحقوق.. ويصفه: «ده مش عدل ربنا». «فايز وديع» -سائق تاكسى- جاء وزوجته بصحبة أسرة أخيه، يتمنى عودة البلد إلى ما كانت «الإخوان عاوزين يعملوها نسخة من السعودية»، معتبرا التظاهر ضد حكم الإخوان إنقاذا لمصر من الحكم الإسلامى الذى يكرس له الإخوان المسلمون، «فايز» يتذكر واقعة تعرض لها، بينما كان يركب معه مواطن سعودى.. فقال له صديقه: أنت راكب مع واحد مسيحى.. دول لو عندنا فى السعودية كنا قتلناهم، معلقا على هذا الموقف يؤكد «الرجل الثلاثينى» أن الشعور الطائفى ما زال يغمره، قائلا: «الأقباط كان بيِضّحك عليهم وراضيين، مش معنى كده إنهم يتنسوا خالص». العائلة القبطية أكدت أنها تنوى الاعتصام أربعة أيام أمام قصر الاتحادية، «تريز» تقول إنهم لن يبرحوا المكان حتى تعود مصر المدنية وليست الإخوانية «يمسكها مرسى أو غيره هى هى بلدنا المدنية برضه»، هواجس كثيرة تطارد السيدة القبطية، إلى جانب حقوق الأقباط وحرياتهم تقول: «ممكن ييجى يوم تلاقى فيه أكلك ويوم ما تلاقيش»، بجوار والديه «أبنوب يرنى» -15 سنة- يقف ممسكا علم مصر فى يده، يقول: «مش عاوز مرسى»، مرددا هتاف: «مسلم مسيحى إيد واحدة، يسقط يسقط حكم المرشد». أخبار متعلقة: 4 حكايات من «ليلة الاعتصام» أمام الاتحادية ضابط جيش متقاعد من أمام القصر: «عاوز عيالى تعيش» «رولا أسير» فنانة تتحدى الرئيس : «أنا وبنتى نازلين ندافع عن مصر.. يا نرجع يا نموت» «صفوت ميخائيل» يعتصم وبناته ليزرع فيهن معنى: «البلد بلدنا»