"نساء مصر" يغازلن المارة في وسط البلد.. والجدران تحتضن "حكاوي الفتيات"
دون خجل وعلى مرأى ومسمع من المواطنين، احتضنت جدران الشوارع بوسط القاهرة رسوم الجرافيتي لنساء مصر، شاركت الألوان والشعارات بنكهة ثورية في تجسيم قضايا المرأة ليشهد كل من مر بوسط العاصمة على علاقة رسمية وقعت على عقدها أيادي فنانو الجرافيتي من الشباب.
أثارت رسومات مشروع "ست الحيطة" الذي اختتم أعماله أمس الأول على جدران شوارع محمد صبري أبوعلم، والبستان شريف، فضول عدد من المواطنين حول "شخبطة" شباب على الحائط، أكثر من عشرة فنانين من الشباب والفتيات قاموا برسومات تجريبية لبعض الكلمات والحروف مستخدمين الإسبراي بألوانه المختلفة، اندمجت أيديهم في نقل المشاهد التي تواجهها المرأة بشكل يومي في الشارع وغيره من المواقع في مصر، تلك التجربة الفنية التي أثارت المارة ورواد المقاهي القريبة من البورصة لاستراق النظر والسؤال عن جدوى هذه الرسومات.
"المشروع تطور من مجرد حملة فنية صغيرة إلى وسيلة مبدعة في استخدام الفن لمناقشة واحدة من كبرى القضايا في مصر وهي قضية تمكين المرأة، والتي تحوي جوانب مختلفة سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية" هكذا توضح صفحه المشروع على مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفة "قلب هذا المشروع النابض هو قصص الأشخاص المشاركين فيه، كل فنان يشارك بقصته الخاصة بتأثير الشارع فيه وتأثيره في الشارع الذي لمسه بطريقة خاصة".[SecondImage]
"متروحو تعملوا حاجة مفيدة بدل التفاهة.. دا جيل فاضي!" تلقي إحدى السيدات التي مرت أمام الشباب عليهم هذا السلام قبل أن تترجل مبتعدة عنهم دون أن يسرق اتهامها من تركيزهم في الرسم شيئا، فيما تتزايد نبرة الحوار بين الفنانين وعدد من المارة في حالات أخرى إذا تساءل أحدهم عن مغزى تلك الرسومات لتجيب إحدى الفتيات المشاركات في العمل "بنشتغل في الشوارع والمدن، ومعانا عدد من الرسامين والشعرا والمخرجين، بنحاول نوضح للناس أهم المشاكل اللي بتتعرضلها أختك ومامتك ومراتك في الشارع من غير حساب أو عقاب".
انتهت أمس الأول آخر رسومات مشروع "ست الحيطة" والذي بدأ، بحسب إنجي بلاطة منسقة المشروع، كتجربة لتوظيف فناني الجرافيتي المصريين في مشروع واحد بمجالات الفن التشكيلي والجرافيتي وفنون الشارع، بحيث يشكلون مجموعة تعمل معاً في شوارع المدن المختلفة، لافتة إلى أنه "انضمت الفنانة السويدية كارولينا فلكهولت إلى الورشة التي حاولنا أن نبرز فيها أهم مشاكل المرأة التي تواجهها في مجتمعنا".