أنصار الشيطان ... "بيت المقدس" سابقا

كتب: محمود شعبان بيومي

أنصار الشيطان ... "بيت المقدس" سابقا

أنصار الشيطان ... "بيت المقدس" سابقا

تجمعوا من شتات ، فبعضهم هرب من غزة على إثر تدمير حماس لمسجدهم في رفح والبعض الاخر هرب من "واقعه " الأليم ناعتا المجتمع بالكافر على غرار جماعات التكفير التي ولت قديما لكنها تركت تنظيراتها محفورة في عقول اولئك المغرر بهم ، والتقوا جميعا على رمالها الذهبية "سيناء"، اظلتهم بشمسها واطعمتهم من طعمها وكستهم من كساءها ، فما لبثوا أن طعنوها في ظهرها طعنة الخائن البئيس الذليل ، احتضنتهم سيناء فبدلوا فضلها جحودا ، ونعيمها شقاءا ونعتوا انفسهم بالمجاهدين المناصرين لبيت المقدس ، والقدس وسيناء على حد سواء منهم براء . خرجت أنصار بيت المقدس إلى النور باستهداف إنبوب الغاز الممتد الى اسرائيل مرورا بسيناء ، فجروا الانبوب المرة تلو المرة ورحب المصريون كثيرا بــ"الملثم" الذي اعتاد تفجير انبوب الغاز معتبرين اياه من المبعوثين المخلصين ، حتى خضعت ودانت لهم الحكومة واصدرت قرارها بوقف تصدير الغاز الى اسرائيل ، لم تدرك الحكومة ساعتها ان تحقيق اماني الاخرين بالجبر واللوم سيفتح عليها ويلات الحروب تباعا ، خُيل الي "مجاهدوا الحناجر" من انصار بيت المقدس انهم في طريقهم الى تحرير المقدس ولكن البدايات المعوجة دائما ما يلوذ اصحابها بنهايات مفجعة. طالت يداها لـــ"بني الوطن" بعدما هاجت وماجت وصرخت وصرحت وقالت وأكدت وشددت ان عدوها عدونا وان سلاحها سلاحنا وان جنودها جنودنا وان يديها يدينا فباتت اسلحتها في صدورنا وجنودها يغتصبون حريتنا ويديها تلف الحبل حول رقابنا تنهي بضغطة واحدة حياة اوطاننا بفرح شديد وهي لا تدري ان رقاب العباد تشرأب وتصرخ بجناجرها وتقول ياحزناه على بني جلدتنا وقد ازهقوا ارواحنا. باتت أنصار بيت المقدس أقرب لرموز الدولة ومواطنوها من حبل الوريد ، انطلقت من مدينة نصر متوجهة الى الجيزة مرورا بالقاهرة لتحط رحالها في مشوار تدميرها لبنيان الوطن الى طابا وما ادراك ما طابا ، روت دماء ابناء الوطن رمالها قديما على يد المحتل وحديثا على يد التائه الضال. أظهر النص الديني في أياديهم معاني غير تلك التي عهدناها ، فباتت ايات الجهاد تصدر ضد ابناء الوطن وليس أعداء الوطن ، واصبحت ايات الأحكام تنفذ على المواطنين الاوفياء لاوطانهم واضحت احاديث مطاردة الكفار وقتلهم تصدر ضد السياح أصحاب العهود. "الماركة المسجلة"هكذا أضحي التنظيم في مخيلة المتابعين ، بمجرد ان يقع قتيل او يحترق اتوبيس او تسقط بناية هنا او هناك يترك اللسان لنفسه العنان سريعا ويقول " بيت المقدس" وكأنه اصبح لزاما ان يلحق المقدس واكنافه زورا وبهتانا بهاتيك التفجيرات التي يرعاها راعيها في البلاد انصار بيت المقدس وبات من المسلم به يوميا ان ينال الاخرون اللعنات بافعال التنظيم