النيابة تصف مجزرة بورسعيد بـ«الموقعة الحربية» وتطالب بإعدام المتهمين آلاف المرات

كتب: طارق عباس

النيابة تصف مجزرة بورسعيد بـ«الموقعة الحربية» وتطالب بإعدام المتهمين آلاف المرات

النيابة تصف مجزرة بورسعيد بـ«الموقعة الحربية» وتطالب بإعدام المتهمين آلاف المرات

حصلت «الوطن» على نص مرافعة النيابة العامة فى قضية مذبحة بورسعيد التى راح ضحيتها 74 مشجعا أهلاويا فى مباراة لفريقهم مع النادى المصرى البورسعيدى ووصف محمود الحفناوى رئيس النيابة بالمكتب الفنى للنائب العام الجريمة بـ«الموقعة الحربية» وطالب بإعدام المتهمين آلاف المرات. واستعرض الحفناوى فداحة الجرم الذى ارتكبه المتهمون ووقائع الدعوى وتفاصيل الاعتداء الذى شهده استاد بورسعيد واستهل مرافعته بالآية الكريمة: «وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ» ثم وجه حديثه لهيئة المحكمة متحدثا عن المجنى عليهم: «بدأت نهايتهم حينما انضموا إلى رابطة ألتراس أهلاوى لتشجيع ومؤازرة النادى الأهلى وسيرهم وراءه فى كل المحافظات والبلدان لمشاركته الأفراح والأحزان، تاركين وراءهم أسرهم وأعمالهم وذويهم فمنهم الطفل ومنهم من هو فى ريعان شبابه». ثم انتقل للحديث عن باقى أطراف القضية قائلا: «هم فريقان من المتهمين، الأول ارتكب جريمته بيده التى تلطخت بدماء الشهداء واتخذوا من روابط التشجيع ستارا لتنفيذ غرضهم الدنىء فى الانتشاء بإراقة الدماء والتلويح بالقوة وإزهاق الأرواح وكأنهم فى معركة حربية مع ألد الأعداء». وتابع الحناوى: «أما الفريق الثانى فمن بينهم بعض قادة وضباط وزارة الداخلية الذين انقلبوا بفعلتهم الشنعاء على رسالتهم العليا غير عابئين بما تفرضه عليهم واجبات وظيفتهم وغير عائبين بما سوف يصيب المجتمع من فساد واشتركوا مع المتهمين فى تنفيذ مخططهم الإجرامى، واستتروا وراء مسلسل الانفلات الأمنى الهابط وتزرعوا بالظروف القهرية وارتكبوا جريمتهم، غير عابئين بما أقسموا عليه أمام الله سبحانه وتعالى من قسم، تاركين رسالة للكافة واضحة المعانى بأن هذا هو مصير من تسول له نفسه أن يتعدى على ضباط الشرطة بل وعلى أى فرد من أفرادها». ثم انتقل الحفناوى مستعرضاً تفاصيل القضية سارداً ملابساتها والظروف التى سبقتها وصولاً إلى بداية «المأساة» عندما تحدد موعد إقامة مباراة كرة القدم بين فريقى النادى المصرى والنادى الأهلى فى الدورى العام وموافقة مدير أمن بورسعيد والقيادات الأمنية من المتهمين على إقامتها رغم الظروف التى أحاطتها وعلمهم اليقينى بالخطورة الداهمة التى تسيطر على أجواء هذه المباراة الذى قام على إثره مشجعو الفريقين من الألتراس بالتراشق بالألفاظ والعبارات النابية عبر مواقع التواصل الاجتماعى. وتطرق الحفناوى إلى مسرح الجريمة قائلا: «بعد أن سقطت البوابة الحديدية وانفرج باب الرحمة الوحيد للخلاص من زبانية جهنم هرع الكثير من المجنى عليهم إلى أرض الملعب لإسعافهم، أما الباقون منهم فلقد كتب الله لهم الشهادة لكن المتهمين قاموا بإتلاف وتخريب أى شىء يرونه داخل الاستاد إما لاستخدامه فى التعدى وإما إمعانا فى الأذى واستمروا فى غيهم غير عابئين بالجرم الذى أتوه ومدى مخالفته لشرع الله والقانون». وأوضح الحفناوى خلال مرافعته أن المتهمين ارتكبوا جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع فيه وإتلاف ممتلكات عامة والسرقة بالإكراه والبلطجة، شارحا فى مرافعته أركان كل جريمة على حدة وشروط توافرها وثبوت ارتكاب المتهمين لها عمدا. وأنهى ممثل النيابة العامة مرافعته بمناشدة المحكمة، التى وصفها بأنها تحمل إحدى صفات الله، بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، مختتما حديثه «وإن كانوا يستحقون الإعدام آلاف المرات».