قال الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم، إن العقوبات المفروضة على بلاده على خلفية برنامجها النووي ستضر بالغرب كما الجمهورية الإسلامية.
وجاءت تصريحات روحاني خلال لقاء مع برلمانيين من جميع أنحاء العالم الإسلامي في إطار اجتماع البرلمانات الإسلامية في طهران اليوم، وذلك قبل فترة وجيزة من بدء لقاء مقرر بين إيران والقوى العالمية في فيينا للتوصل إلى اتفاق نهائي يشهد تخلي إيران عن بعض الأنشطة النووية مقابل تخفيف العقوبات عليها.
وقال روحاني "نتيجة العقوبات، رغم كل المواربات والتلاعب بالكلام، كالحريق قطعا وترويج للحرب وإحباط للبشر. الحريق لن يكون مقتصرا على الدول الضحية بل ستدمر الاقتصاد والحياة في الدول التي تفرض العقوبات."
وخلال نفس الحدث نصح رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني القوى العالمية أيضا بتجنب أي "حسابات خاطئة" في منهج تعاملها مع إيران.
وقال: "(القوى الغربية) تتعامل مع الملف النووي الإيراني بمجازفة، لكن مقاومة الأمة الإيرانية أجبرتها على إدراك أنها لا تستطيع طمث الحقيقة إلى الأبد. نأمل أن ترتكب حسابات خاطئة مرة أخرى. إيران تتبع بحذر طريق المفاوضات."
في غضون ذلك أعرب سكان العاصمة طهران عن شكوكهم في إحراز أي نجاح في فيينا.
وقال الطالب الجامعي أحمد صالحي إن الخلافات بين إيران والغرب واسعة للغاية ولا يمكن تسويتها عبر مفاوضات. وقال "أهدافهم ومبادئهم مختلفة عن مبادئنا وأهدافنا."
وخفف الغرب جزئيا عقوباته على إيران في نوفمبر، عقب موافقتها على وقف بعض العمليات في إطار اتفاق مؤقت.
وتعتقد الولايات المتحدة وحلفاؤها أن برنامج طهران يهدف لتصنيع سلاح نووي، وهي التهمة التي تنفيها إيران قائلة إن أنشطتها النووية ترمي لأغراض سلمية كتوليد الكهرباء والعلاجات الطبية. ويعد الاتفاق النووي نواة سياسة روحاني.
وأوقفت البلاد تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة في 20 يناير كانون ثان وبدأت في تحييد مخزونها من المادة المخصبة حتى هذا المستوى.
وفي المقابل، أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في آن واحد رفع العقوبات على المنتجات البتروكيماوية، والتأمين، والذهب، والمعادن النفيسة، وصناعة السيارات، وأجزاء طائرات الركاب وخدماتها.
كما تعتزم أيضا الإفراج عن 4.2 مليارات دولار أمريكي من الأصول الإيرانية من عائدات النفط المصادرة بالخارج، على ثماني دفعات على مدار ستة أشهر.
وقدمت الدفعة الأولى بقيمة 550 مليون دولار لإيران في الأول من فبراير، وفق مسؤولين إيرانيين.