الجميع يتشبه به، عسى أن ينالوا نصيبا من حسناته، سيرته تسبقه، وصيته الذى تخطى المحيطات لم يأت من فراغ، «رجب طيب أردوغان» رئيس الوزراء التركى والحاكم العادل كما يلقبونه، هو إحدى الشخصيات البارزة فى الشرق الأوسط، تردد اسمه غير مرة فى الفترة الأخيرة فى الأجواء المصرية، فالكثيرون شبهوه مرة بمرسى وأخرى بشفيق وثالثة بقنديل.
قبل المرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية انتشرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعى لدعم الدكتور محمد مرسى مشبهة إياه بأردوغان، وكذلك روج أنصار الفريق أحمد شفيق الأمر ذاته فانتشرت عبارة «شفيق أردوغان مصر»، وكذلك كان انتشار صور رئيس الوزراء هشام قنديل أثناء شرائه «كحك العيد» استغلالا من محبيه لتشبيهه بـ«أردوغان» مقرنين ذلك بمواقف مماثلة لرئيس الوزراء التركى.[Image_2]
أنصار مرسى وشفيق وقنديل، اكتفوا بإبراز تشابه بين الثلاثة وأردوغان، ولم يذكروا اختلافا جوهريا وهو سعى الحكومة التركية إلى إقراض صندوق النقد الدولى 5 مليارات دولار فى مقابل سعى الحكومة المصرية إلى استجداء المبلغ نفسه من الصندوق.
الحكومة التركية قالت إنها وصلت الآن إلى مستوى اقتصادى جيد جعل صندوق النقد الدولى يطلب منها قرضا فى الوقت الذى عقد فيه الدكتور هشام قنديل مؤتمرا صحفيا مع «لاجارد» رئيس صندوق النقد الدولى يشرح فيه ما وصلت إليه المفاوضات بشأن القرض.
«فارق كبير جدا بين الرؤيتين» يعلق بها عبدالخالق فاروق -الخبير فى الشئون الاقتصادية- على المقارنة بين أردوغان وأى من المسئولين المصريين، موضحا أن تقدم تركيا يعود لوضوح الاستراتيجية والتخطيط لمواجهة المشكلات على عكس مصر، موضحا أن ما وصل إليه أردوغان ينبع من عقل إبداعى فيما تغرق مصر فى إدارة الدولة بعقول الموظفين، ويضيف الخبير الاقتصادى أن نمط التحيزات الاجتماعية فى البلدين يؤثر على شكل الدولة بعد سنوات فتركيا تنتمى للفقراء فى حين أن مصر ومسئوليها يتحدثون عنهم فقط، قبل أن يختتم حديثه محذرا من زيادة العجز فى الاقتصاد المصرى بسبب وجود رجال أعمال «الجماعة» فى الواقع السياسى واقترابهم من السلطة.