شاعر يعرض درع تكريمه للبيع: «مش معايا تمن زيارة ابنى»

كتب: كرم عطا الله

شاعر يعرض درع تكريمه للبيع: «مش معايا تمن زيارة ابنى»

شاعر يعرض درع تكريمه للبيع: «مش معايا تمن زيارة ابنى»

عندما ترى هيئته البسيطة وملابسه غير المهندمة وشعره المبعثر، لا تصدق أن هذا الشخص هو أحد شعراء كفر الشيخ الذى يلقبونه بـ«الصب الأسمر»، ويصفه الشاعر الكبير محمد محمد الشهاوى بأنه من أشعر شعراء مصر، هو السيد حسن غازى (55 سنة - شاعر فصحى)، شاء قدره أن يمر بظروف أسرية قاسية جعلته يعيش حالة من الفقر والبؤس يفكر معها فى بيع درع تكريم كان قد حصل عليها من قبل. «غازى»، الذى صدر له ديوانان بعنوانى «قطرات من طوفان الغربة» و«الوجه الهارب» وحصل على عدة جوائز، منها المركز الثانى على مستوى الجمهورية فى شعر الفصحى عام 1985، ودرع جامعة طنطا، يعيش حياة بائسة بعد أن فقد أحد أبنائه، الذى أصيب بحمى ولم يستطع أطباء المستشفى أن يفعلوا له شيئاً فمات بين يديه. الابن الثانى لـ«غازى» تورط فى قضية مخدرات مع زملاء له فدخل السجن ويقضى عقوبة حبس 6 سنوات فى قضية يقول والده إنه برىء منها، أما زوجته فقد انفصل عنها لتزداد معاناته، ويصبح لا بديل عن العيش بمفرده فى وحدة لا يملؤها إلا الفقر والبؤس. يعيش «غازى» فى شقة بالإيجار مقابل 200 جنيه شهرياً، فى حى القنطرة البيضاء، لا يؤنسه فى هذا المكان سوى أعقاب السجائر الملقاة فى كل مكان، وكوب الشاى الذى يهدئ قليلا من الصداع الذى ينهش فى رأسه كلما استسلم للتفكير. حزن شديد يشعر به «غازى» تسبب فى تساقط أسنانه وزحف الشيب إلى رأسه وامتلاء وجهه بالتجاعيد، وأمنيته الوحيدة أن يرى ابنه المسجون الذى لم يره منذ 4 أشهر؛ لأنه لا يملك ثمن الزيارة. الظروف الاقتصادية التى يمر بها «غازى» تضطره كثيراً إلى الاقتراض، حتى يستطيع مواجهة أعباء الحياة.. ويتساءل: «هل يأتى اليوم الذى أضطر فيه إلى عرض الدرع التى حصلت عليها فى المؤتمر السنوى الأخير بثقافة كفر الشيخ للبيع؟».