"تفجير طابا" و"عاصفة سانت كاترين".. سياحة أفضت إلى الموت

كتب: محمد شنح

"تفجير طابا" و"عاصفة سانت كاترين".. سياحة أفضت إلى الموت

"تفجير طابا" و"عاصفة سانت كاترين".. سياحة أفضت إلى الموت

تأتي الضربات القاصمة للسياحة المصرية واحدة تلو الأخرى، فرغم أن القطاع السياحي ينزف بالمليارات منذ ثلاثة أعوام، نتيجة للانفلات الأمني بعد ثورة 25 يناير وحملات التشويه المنظمة ضد مصر بعد ثورة 30 يونيو، وتعدّت خسائر القطاع 1.2 مليار جنيه في العام الماضي، وفقًا للتقرير الصادر عن الاتحاد المصري للغرف السياحية، إلا أن يد الإرهاب والأهمال لم ترحم سياح مصر من داخلها وخارجها. فقبل يومين، وجّه الإرهاب على يد أنصاره ضربة موجعة أخرى للسياحة المصرية، بتفجير الأتوبيس السياحي في مدينة طابا، والذي راح ضحيته 4 أشخاص، وأُصيب 12 آخرين، وفي الوقت الذي تقف فيه الحكومة عاجزة أمام الحادث، وجهت ضربة أخرى ولكن هذه المرة بيد الأهمال وفعل الطبيعة، عندما لقي 4 مصريين مصرعهم في رحلة تسلّق على جبل الزعتر بمنطقة وادي الجبال بمدينة سانت كاترين، وفقد 4 آخرين نتيجة انقطاع الاتصالات عن المنطقة منذ 3 أيام. وقال عادل عبدالرازق، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، لـ"الوطن"، إن حادث "طابا" جاء نتيجة تقصير أمني بشكل صريح، فكيف تدخل عناصر إرهابية إلى "طابا"، وهي أهم منطقة هامة على الشريط الحدودي، وكيف يصل الإرهابيون إلى موقع الأتوبيس السياحي ويزرعون المتفجرات دون وجود أمني في المنطقة، مشيرًا إلى أن الإرهاب بدأ في تغيير استراتيجيتهم لضرب الاقتصاد المصري والأمن القومي من التظاهر إلى التفجيرات والأعمال الإرهابية. وتابع عبدالرازق حديثه: "الإرهابيون اختاروا التوقيت للحادث الإرهابي بعناية، في وقت تم رفع الحظر عن السياحة لمصر في 27 دولة، ومع بدء تسيير رحلات جوية سياحية إلى الأقصر، وفي ظل الاحتفالية عند سفح الهرم مع نجم الكرة العالمي بيليه، والاستعداد لمؤتمرين سياحيين هامين في برلين وموسكو، وذلك لضرب الاقتصاد المصري في مقتل". أما عن ضحايا جبال سانت كاترين، فقال: "بعض وسائل الإعلام تروج أن من بين ضحايا الحادث أجانب وهذا غير صحيح بالمرة، فهي عاصفة ثلجية هبت على الجبال أثناء رحلة التسلق، وكان يجب أخذ الاحتياطات اللازمة قبل وأثناء تلك الرحلة"، مؤكدا أن تلك الأحداث لم يظهر أثرها بعد، ولكن لا بد على المسؤولين أخذ الاحتياطات اللازمة لأن قطاع السياحة والاقتصاد المصري كله معرض للخطر. ومع تلك الأحداث، أصبحت السياحة في سيناء تحتضر على يد الإرهاب والأهمال، أو بمعنى آخر أصبحت الرحلات والزيارات لسيناء، سياحة تفضي إلى الموت.