قيادي مستقيل من البناء والتنمية:علي "السيسي" أن يكون رئيس لكل المصريين وليس لتيار بعينه
قال هشام النجار، القيادي المستقيل من حزب البناء والتنمية، والباحث في الاسلام السياسي، أن الاخوان ومعظم الاسلاميين يقولون في ترشح المشير عبد الفتاح السيسي اليوم ما قاله قادة الاخوان قديماً فى مذكراتهم فى جمال عبد الناصر ومنهم الشيخ القرضاوى ومحمود عبد الحليم وفريد عبد الخالق عندما اعترفوا بأنهم لم يتعاملوا مع عبد الناصر كما يجب وبما يستحق وبالطريقة المثلى ، وأنهم لم يعطوه حقه من الدراسة قبل أن يحشدوا فى مواجهته وتصعيد الصراع معه على مبدأ المفاصلة التامة والنهائية.
وأضاف لـ"الوطن": أحرز السيسى شعبيته اليوم على حساب أخطاء الاسلاميين والفراغ الذى تركوه فى الساحة بسبب اختياراتهم السلبية والانعزالية ، ولم تفلح الوسائل التى استخدموها من قبل مع عبد الناصر من تخوين وتشويه ، والسيسى أمامه تحديات كبيرة جداً على طريقه اذا قرر الترشح للرئاسة وفاز بهذا المنصب ؛ فأمامه معضلة اثبات أنه رئيس لكل المصريين وليس لتيار أو فصائل بعينها دون أخرى حتى لا يقع فى نفس الفخ الذى وقع فيه الدكتور مرسى ، وهنا هو أمام مهمة كبيرة وصعبة خاصة بعد الأحداث الماضية وهى كيفية احتواء واحتضان الاسلاميين وجماهيرهم واثبات أنه ممثل لهم وعنهم يسعى فى مصالحهم ولا ينحاز ضدهم ولا يفرق بينهم وبين أحد من الشعب ، وهذا سيحتاج لقرارات ومواقف شجاعة من الفريق السيسى ليحظى بالتوافق المطلوب كرجل دولة ورئيس لكل المصريين .
وتابع : هناك تحديات اقليمية وعربية ودولية لكنها تأتى فى مرتبة ثانية بعد التحديات الداخلية ، فاذا نجح الرجل فى مهامه وتخطى العقبات الداخلية واستطاع فى مدى زمنى قصير أن يجمع كل طوائف وتيارات المصريين حوله ، محققاً الاستقرار والأمن والحد الأدنى من المعيشة الكريمة للمواطن ، سيكون هذا بمثابة السلاح الأقوى الذى يواجه به مساعى الولايات المتحدة وبعض الدول الاقليمية لعرقلة ترشيحه وتوليه الرئاسة وأيضاً نجاحه فى المنصب .