طالب مسؤولون وشخصيات عامة وقوى سياسية الشعب والحكومة اللبنانيين بتعزيز الوحدة الوطنية وتغيير السياسات العامة لتمتين الجبهة الداخلية والتمكن من محاربة الإرهاب، في معرض ردود الأفعال حيال التفجيرين اللذين وقعا في وقت متزامن ببيروت صباح اليوم.
ودعا مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني، في بيان، الحكومة إلى المسارعة بـ"لملمة" الوضع اللبناني والعمل على إزالة الأحقاد والتوترات وكل أسباب الفتن الداخلية لمواجهة أحداث الأيام المقبلة، والتنبه إلى ضرورة وحدة اللبنانيين أكثر من أي وقت مضى، معتبرا أن الإرهاب الذي يستهدف لبنان واللبنانيين في قتل الأبرياء وتدمير المنازل والمؤسسات لن يتوقف.
بدوره، دعا رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، حزب الله إلى الانسحاب من سوريا والحكومة الجديدة إلى إصدار قرار في أسرع وقت بضبط الحدود اللبنانية مع سوريا ضبطاً كاملاً والإطباق تباعاً على كل البؤر الأمنية المفتوحة والانتهاء من كل سلاح غير شرعي.
واعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية، أن الأوضاع لن تتغير في لبنان بمجرد تغيير الوجوه في الحكومة بل بتغيير كامل في السياسات المتبعة للحكومات المتعاقبة، وأن هذه هي الوصفة الحقيقية والمنطقية لمحاربة الإرهاب وليس بتكرار التشدق الكلامي بمحاربته.
وأكد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان، علي بن عواض عسيري، أن أفضل وسيلة لمواجهة مثل هذه الاعمال تكمن بتعزيز اللبنانيون وحدتهم الوطنية وتحصين الساحة الداخلية وتعزيز الأمن والاستقرار ودرء الأخطار عن لبنان، معربا عن استنكاره الانفجار الذي وقع في بيروت اليوم.
وناشد بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك جريجوريوس الثالث لحام، المجتمع الدولي وضع استراتيجية سريعة لمحاربة الإرهاب ومكافحة أسبابه والعمل بشكل مكثف وجريء لإنقاذ منطقة الشرق الأوسط من الحالة المأسوية التي تعيشها منذ سنوات.
كما واستنكر البطريرك التفجيرين اللذين وقعا في بيروت، منوها بالإجماع الوطني على استنكار العمل الإجرامي وإدانته ومشجعا المسؤولين على المضي في مسيرة المصالحة الوطنية وتوطيد أواصر الوحدة بين اللبنانيين.
كما طالب تجمع "المؤتمر الشعبي اللبناني" الحكومة بخطة طوارئ أمنية شاملة للتصدي للإرهاب ووضع ميثاق شرف ينهي سياسة إثارة العصبيات وخطابات التجييش، مؤكدا أن الخطر الذي يعصف بالبلاد بات يتطلب من السلطة إجراءات حماية تبدأ بإقرار خطة طوارئ أمنية تدعم الجيش اللبناني وتمنحه الغطاء السياسي لحفظ الأمن بالتعاون مع القوى الأمنية الرسمية الأخرى وإطلاق حوار وطني شامل يرسم خارطة طريق للنهوض الوطني.
فيما أدانت جبهة التحرير الفلسطينية، التفجيرين الارهابيين في بيروت، مؤكدة تضامنها مع لبنان وداعية الى اليقظة الوطنية تجاه ما يحاك للبنان وللمنطقة العربية.
كما أدانت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين الجريمة الإرهابية، داعية إلى مزيد من الوحدة والتآزر بين جميع مكونات الشعب اللبناني لتفويت الفرصة على أعداء لبنان الذين يسعون إلى ضرب الاستقرار والأمن بما يخدم الأهداف الإسرائيلية.
فيما أدانت الأمانة العامة لقوى 14 آذار التفجير الإرهابي، معتبرة أن الأمن يستوجب خطوات سياسية ترتكز خاصة على خروج حزب الله من القتال الدائر في سوريا.