قبل كأس الأمم.. طارق الشناوي: يجب إقامة أسابيع ثقافية مع دول القارة
قبل كأس الأمم.. طارق الشناوي: يجب إقامة أسابيع ثقافية مع دول القارة
تزامنا مع الاستعدادات لتنظيم كأس الأمم الأفريقية بمصر، أكد الناقد طارق الشناوى، على أهمية إقامة أسابيع ثقافية مع دول القارة الإفريقية، مشيرًا إلى إن جمهور السينما فى مصر تأخر فى الاطلاع على كنوز السينما الإفريقية، بسبب توجهات سياسية مرتبطة بعهد الرئيس الأسبق مبارك.
وأضاف لـ«الوطن»: «فى فترة حكم الرئيس عبدالناصر، كانت إذاعة صوت العرب أقوى سلاح تملكه مصر، وأطلق العرب على الراديو صندوق أحمد سعيد، نسبة للإذاعى المصرى الشهير». مشيراً إلى أن المواطن المصري يجهل ملامح الفيلم الإفريقي، لكنه من خلال التراكم ستحدث المعرفة.
وتحدث «الشناوى» عن بعض تجارب صناعة السينما فى إفريقيا، خاصة «سينما نيوليوود» فى نيجيريا، قائلًا: «هى واحدة من أشهر سينمات العالم، جنبًا إلى جنب مع سينما هوليوود الأمريكية، وبوليود الهندية، رغم أن نيجيريا تعج بالصراعات والمشكلات السياسية، ولا يعيش شعبها فى أمان، إلا أنها صناعة قوية، كما يوجد سينما متميزة فى جنوب إفريقيا، وبوركينا فاسو.»
وتابع «الشناوى»: «حتى البلاد الإفريقية التي تأخرت لأسباب مختلفة عن الركب فى صناعة السينما، إلا أن بها فنانين متميزين، وفى السودان مثلاً، لا يوجد صناعة سينما، ورغم ذلك، هذا العام فى مهرجان برلين كانت السودان حاضرة بفيلمين أحدهما تسجيلى طويل بعنوان (عندما تتحدث الأشجار) وحصل على جائزة مهمة من المهرجان، ويتناول رغبة الشعب السوداني فى إحياء مشروع نادي السينما، وهذا الفيلم تتهافت عليه المهرجانات من أنحاء العالم منها مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ومهرجان الجونة، وغيرهما.»
وأكد «الشناوى» أننا مقصرون فى أي إطلالة إفريقية، ومهرجان القاهرة السينمائي أيضًا كان مقصرًا فى الاحتفاء بالسينما الإفريقية، ذلك باستثناء الدورتين الأخيرتين، مشيراً إلى أن إفريقيا غنية، لكنها تفتقد العقل القادر على إدارة الثراء الطبيعى، بخلاف أن القارة فى العموم تتميز بالمناظر الطبيعية الخلابة التى يمكن توظيفها فى التصوير السينمائى.
وأشار إلى أننا نحتاج لتنشيط التبادل الفني والثقافي بين البلدان الإفريقية عن طريق السفارات، وإقامة أسابيع للأفلام من خلال النقابات الفنية، أو قطاعات وزارة الثقافة، مؤكدًا أهمية الاطلاع على الثقافات الأخرى والتجارب المتنوعة لنعرف أين نحن وإلى أى هدف نطمح.