أستاذ بجامعة "نيويورك": زيارة السيسي لروسيا قد تغير خارطة السياسات في المنطقة

كتب: أمنية نجيب:

أستاذ بجامعة "نيويورك": زيارة السيسي لروسيا قد تغير خارطة السياسات في المنطقة

أستاذ بجامعة "نيويورك": زيارة السيسي لروسيا قد تغير خارطة السياسات في المنطقة

قالت إذاعة "صوت روسيا" إن روسيا يبدو أنها تدعم النظام الحاكم في مصر، مشيرة إلى أن ذلك قد أثار الدهشة بالنسبة للبعض والحيرة بالنسبة لآخرين، بينما يتساءل الجميع عن النوايا الروسية تجاه التقرب من مصر، وهل هو محاولة جديدة لزيادة النفوذ الروسي السياسي في الشرق الأوسط أم مجرد الاستفادة من أخطاء الولايات المتحدة في المنطقة. ونقلت الإذاعة عن حجاي سيجال المحاضر ومستشار شؤون الشرق الأوسط بجامعة "نيويورك" في لندن، قوله إن مصر تجس نبض روسيا في محاولتها إيجاد حلفاء آخرين في ظل غياب الدعم الكامل من واشنطن بعد الشهور القليلة الماضية. وأشار "سيجال" إلى أن تلك الخطوة من الممكن أن تغير خارطة السياسات الاستراتيجيات في المنطقة بأكملها، مؤكداً أنه رغم كل هذا جاءت زيارة المشير عبدالفتاح السيسي لروسيا بمثابة مفاجئة أثارت الدهشة لاعتماد مصر الكلي قبل ذلك الوقت ومنذ عهد السادات على الدعم الأمريكي. وأضاف "سيجال" أنه ليس هناك أدنى شك أن الولايات المتحدة الآن في موقف محرج للغاية، فأمريكا أدركت اليوم أن هذا هو وقت خطير للغاية لاضطراب العلاقات مع مصر، ولكن في نفس الوقت يظل الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعتقد أنه عليه أن يرسل رسالة تتوافق مع الديمقراطية وحقوق الإنسان في تعامله مع الملف المصري وهو ما وضع أمريكا في هذا المأزق.[FirstQuote] وشبه "سيجال" وضع روسيا مع مصر الآن كمن يقرر عدم القفز في بركة السباحة بكل جسده بل يكتفي بغمس أصابعه في الماء كوسيلة لإجبار ووضع الولايات المتحدة في موقف غير مريح، وأردف أن تصريح الرئيس الروسي فلادمير بوتين بأنه يدعم السيسي في الوقت الذي لم يعلن السيسي عن ترشحه للرئاسة كان خطوة ذكية جداً، حيث ستسبب حالة من لفت النظر والاهتمام بالأمر في واشنطن. واستشهدت الإذاعة أيضاً بما قاله مستشار في المعهد الملكي للخدمات المتحدة ماثيو جاميسون، إن هناك شعور لدى حلفاء أمريكا بالمنطقة، بأن إدارة أوباما لا تفهم الشرق الأوسط، حيث لا تتعامل بكفاءة عندما يتعلق الأمر بشؤون الشرق الأوسط وخاصةً الملف المصري، ولا يبدو أن الخارجية الأمريكية أو في مجلس الأمن القومي يستطيع السيطرة على الموقف مع مصر.