قد عصف الحب بأبراج عقلي وكأن حبك كان له كدافعه
عن حافة بين الصحو والهذيان وحالة من الاشتياق ما أنا متعودهُ
وغدا يشد دنياي وما أطيق ناظرهُ
وبحر من الذكريات بمركب أنا فيه عابرهُ
والناس لا ترى ما بي من شوق ولا تعلم ما أنا متحمله
وإن رأوا لا يعرفون أني لبعدك صابرهُ
وإن كان ما في هو داء يؤلمني ببعدك عني كالموج للصخر كاسرهُ
فرؤياكي كدواء لي وأمل ووحي يبقيني حيا كاحتلال ومناضله
فلا يقدر المناضل على كسر احتلاله ولا يقوى أن يخرج من أرضه لحرية قد سلبت منه
ومثله أنا لا أعرضُ بخاطري عن طريق حبك فأكون للموت مقابله
نعم فأنت الاحتلال نفسه ولا أعرف لحبك مسمى آخر له
ولكنه ليس احتلالا لأرض ولا لثروة ولكنه احتلال للعقل شاغله
فما أعقد أن يعيش المرء حياته يشعر بأن امراة بأفكارها بإحساسها وكأنها تعيش بداخله
يرى في كل وجوه النساء وجهها المشرق وليس لوجهها بدائله
فلو كنت مجنونا يهلوس أو شارد الذهن لقالوا الناس عني قد ملك منه المرض شدائده
ولكني بكامل عقلي أو ما تبقى منه فأحسد الجنون على فوائده
وما بالك برجل مثلي يهذي في صحوه ولا فرق كبير بين صحوه ومناماته
يناجي في الليل عينيك وفي النهار لا يرى الناس بل يبقى في ظلماته
فادعى معي بأن يراكي قريبا فيتبدل الوحي حيا والهذيان حقيقة ويصحو ذلك الرجل من أحلامه