محللون: إذا قرعت طبول الحرب الأمريكية الإيرانية.. الجميع سيخسر
محللون: إذا قرعت طبول الحرب الأمريكية الإيرانية.. الجميع سيخسر
- أسلحة نووية
- إسقاط طائرة
- الأزمة الراهنة
- الاتفاق النووي
- الانتخابات الرئاسية
- الانتقادات الأمريكية
- البيت الأبيض
- أسلحة نووية
- إسقاط طائرة
- الأزمة الراهنة
- الاتفاق النووي
- الانتخابات الرئاسية
- الانتقادات الأمريكية
- البيت الأبيض
تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بسرعة بعد أن أسقطت القوات الإيرانية طائرة أمريكية بدون طيار، وعلى النقيض من توقعات البعض باندلاع حرب جراء تلك الخطوة، أكد خبراء أن البلدين لن يدخلا في صراع عسكري.
وكان صاروخ إيراني أسقط طائرة استطلاع أمريكية دون طيار أمس الأول، وقالت واشنطن إن الهجوم وقع فوق مضيق هرمز، لكن طهران قالت إن الطائرة دخلت مجالها الجوي.
ويقول محللون إن الصراع العسكري الأمريكي الإيراني سيكون وضعا خاسرا للغاية، واستعرضت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية آراء بعض الخبراء في الأزمة الراهنة التي تهدد بنشوب حرب إقليمية.
وقال تريتا بارسي، الأستاذ بمركز الدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون: "لا يمكن للإيرانيين ولا الأمريكيين حقًا كسب أي شيء، هذا وضع خاسر لجميع الأطراف".
وتابع: "الوضع متوتر للغاية، والخطوة الصحيحة هنا يجب أن تكون إيجاد طريقة للتخفيف من التصعيد الذي حدث، هذه الأزمة برمتها غير ضرورية، لقد كان هناك مشكلة يجب حلها، لكن ترامب لم يحلها للأسف، وبصراحة لا أعتقد أن ترامب كان يدرك ان تصعيده ضد إيران يعتقد أنها ستقوده إلى هذه النقطة".
وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أنه ردا على إسقاط الطائرة الأمريكية بدون طيار، وافق "ترامب" على ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية، لكنه تراجع في وقت لاحق بعد أن كان قد أصدر القرار.
وتعليقا على تلك الأنباء، حذر "ارسي": قائلاً "نحن حرفيًا على وشك أن نشهد المزيد من التصعيد، فهناك البعض في البيت الأبيض يعتقدون أنه إذا ضربت الولايات المتحدة بعض صواريخ توماهوك، فإن الإيرانيين لن ينتقموا، ومع مراعاة كل ما رأيناه حتى الآن، فإن هذا يبدو لي بمثابة مقدمة حمقاء للغاية، لقد أوضح الإيرانيون أنهم سوف ينتقمون إذا هوجموا".
وذكر تقرير المجموعة إنه من غير المرجح أن ترد الولايات المتحدة باستخدام القوة العسكرية ردا على إسقاط طائرة جلوبال هوك، ومع ذلك، فإن احتمالات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قد تبلغ حوالي 40 ٪.
وكان محللون توقعوا احتمال نشوب حرب بنسبة 30 ٪ في تقرير مايو، كما ذكر جيف كوري، الرئيس العالمي للأبحاث في مؤسسة جولدمان ساكس، للشبكة الأمريكية: "لا أعتقد أن أي من الجانبين يريد نشر هذا الوضع الأشبه بالمرض في الوقت الحالي". كما أشار إلى أن أحدث تعليقات ترامب، قد خفت ولكن التوترات الجيوسياسية تتصاعد.
وكانت العلاقات تدهورت العلاقات بين البلدين تدهوراً كبيراً بعد قرار إدارة ترامب العام الماضي بالانسحاب الأحادي من الاتفاقية النووية الإيرانية لعام 2015، ومنذ ذلك الحين، أعادت واشنطن فرض عقوبات على قطاع النفط الذي يعتبر قطاعا حيويا في إيران، بهدف شل اقتصاد طهران، وفي الأسبوع الماضي، ألقت واشنطن باللوم على طهران لشن هجمات على ناقلتين نفطيتين في الخليج، وهي مزاعم نفتها إيران.
من جانبه، قال بيتر بيرجن المحلل السياسي المتخصص في الأمن القومي والأستاذ بجامعة أريزونا، إن الرئيس الأمريكي قد خلق جحيمًا من الفوضى مع إيران.
وتابع "بيرجن" في مقال تحليلي له عن الأزمة بموقع شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، أن الأزمة كانت أمرا متوقعا "ترامب" من خلال الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني قبل ما يزيد قليلاً عن عام، مع عدم وجود خطة بديلة حقيقية تتجاوز فرض عقوبات أشد على النظام الإيراني، لكن الأمر يزداد تعقيدًا، لأنه خلال الأسابيع القليلة الماضية، أرسل ترامب رسائل مختلطة فيما يتعلق بنواياه الحقيقية، فقد قال إنه يريد التحدث إلى الإيرانيين، وهو ما رفضوه، ومع ذلك، خلال مايو الماضي، كتب "ترامب" على موقع "تويتر" إن الحرب مع إيران ستكون النهاية الرسمية لإيران، وبعد أن أسقطت الطائرة الأمريكية بدون طيار .
كتب: "لقد ارتكبت إيران خطأً كبيراً للغاية!، وهذا يطرح سؤالا عن لعبة (ترامب) مع إيران، وإن كان هناك أحد يعرف نهايتها بما في ذلك (ترامب) نفسه".
وأوضح "بيرجن" أن النظام الإيراني يتحرك ضد العقوبات، من خلال استئناف برنامج التخصيب النووي واتخاذ الإجراءات في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وأضاف أنه رغم صحة أغلب الانتقادات الأمريكية تجاه إيران، يشير مؤيدوا الصفقة النووية إلى حقيقة أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية صدقت مرارًا وتكرارًا على أن إيران تتمسك بالاتفاقية، وأنها لا تطور أسلحة نووية، حيث منعت الاتفاقية الإيرانيين كذلك من تخصيب اليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة حتى عام 2030.
وأكمل: قد دعم حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيون الذين وقعوا على اتفاق إيران أيضًا الحفاظ على الاتفاق ساري المفعول، كما أشار مؤيدو الصفقة إلى أنه إذا كان ترامب سيبرم صفقة مع كوريا الشمالية بشأن برنامجها للأسلحة النووية، فسيكون محظوظًا للحصول على شيء يشبه صفقة إيران، وملخص القضية هو أنه إذا كانت إيران تعتبر عدوا إقليميا بدون أسلحة نووية أفضل بكثير من إيران العدو الإقليمي المسلح بقنابل نووية.
وتابع "بيرج" أنه في 3 أكتوبر 2017، أدلى وزير الدفاع آنذاك جيمس ماتيس بشهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ بأن إيران تتمسك بالاتفاقية، منوها بأن الصفقة تخدم مصالح الأمن القومي الأمريكي.
وأضاف: على افتراض أن هيلاري كلينتون ستفوز على الأرجح في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 ، فقد أقر الكونجرس الذي كان يسيطر عليه الجمهوريون آنذاك إجراءً كان الرئيس بحاجة إلى تصديقه للكونجرس كل 90 يومًا بأن الإيرانيين كانوا يمتثلون للاتفاقية.
وأكد أن هذا الإجراء يعني أنه كان يتعين على ترامب كل ثلاثة أشهر التوقيع على صفقة يكرهها والتي من شأنها أن تؤدي دائمًا إلى توترات بين الرئيس والأعضاء الرئيسيين في فريق الأمن القومي، مثل ماتيس، الذي اعتقد أن الخروج من الصفقة لم يكن له معنى كبير لأن الإيرانيين كانوا ملتزمين بشروط الاتفاق.
وأشار "بيرج" أنه بعد تولى جون بولتون، المدافع عن تغيير النظام في إيران، منصب مستشارً الأمن القومي في أوائل أبريل 2018، أعلن "ترامب" في 8 مايو 2018 أنه انسحب من الاتفاق النووي الإيراني، وبينما وقف بولتون خلفه، قال ترامب في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض: "الحقيقة هي أن هذه كانت صفقة فظيعة من جانب واحد ولا ينبغي أبدا أن تتم".
وأوضح "بيرج" أنه يبدو أن ترامب يستمتع بشكل خاص بإلغاء الصفقات التي تفاوضت عليها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، سواء كانت الاتفاقية النووية الإيرانية أو اتفاق باريس للمناخ أو اتفاق التجارة عبر المحيط الهادئ دون اقتراح بدائل، وبعد الانسحاب من الصفقة مع إيران، فرضت إدارة ترامب عقوبات جديدة صارمة على طهران، ولا تبدو استراتيجية ترامب مع إيران وكأنها خطة بديلة، بل محاولة تدمير الاقتصاد الإيراني من أجل إثارة الاحتجاجات ضد النظام، مما قد يؤدي إلى تغيير النظام، وهو هدف طويل من أهداف بولتون.
وأكمل: نتيجة لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط منذ مايو، أرسلت إدارة ترامب مجموعة حاملة طائرات إلى المنطقة ونشرت ما مجموعه 2500 جندي إضافي في الشرق الأوسط، لكنه ليس لدى الولايات المتحدة نفوذ كبير على الأوروبيين عندما يتعلق الأمر بإيران، حيث يستمرون في دعم الصفقة الإيرانية، كما أن ترامب نفسه لا يحظى بشعبية كبيرة في هذه البلدان، لذلك إذا تعمق الصراع مع إيران، يجب على الولايات المتحدة أن لا تتوقع الكثير من المساعدة من جانب الأوروبيين.