مدير شعبة «القاهرة للسيرك»: بدلات الانتقال لا تكفى

كتب: سحر عزازى

مدير شعبة «القاهرة للسيرك»: بدلات الانتقال لا تكفى

مدير شعبة «القاهرة للسيرك»: بدلات الانتقال لا تكفى

نقص فى الخدمات، غياب وسائل الحماية، تدنٍّ فى الأجور، ارتفاع فى الإصابات، مقابل عمالة عدد كبير من الأطفال من سن 6 سنوات وحتى 18 عاماً داخل السيرك القومى، لتدريب النشء على بعض الفقرات خوفاً من اندثارها، على أمل تربية جيل جديد يواصل مسيرة السيرك ويحافظ على ألعابه المميزة، لكن تلك الألعاب يتخللها الخطورة وتزيد معها نسبة الإصابات ويتعرض الصغار لمواقف مرعبة تزرع فى قلوبهم الخوف الذى يذوب بتصفيق الجمهور.

يعترف أشرف المصرى، مدير شعبة القاهرة للسيرك القومى، بأن هناك العديد من المشاكل التى تواجه السيرك فى الوقت الحالى خاصة التى تخص الصغار منها عدم وجود مرتب ثابت لهم لأن القانون يحرم عمالة الطفل حتى سن الـ18 وبالتالى لا يسعه إلا صرف بدل انتقال قدره 7 جنيهات فى اليوم: «وياريتهم بيكفوا حاجة»، يخضع الأطفال للتدريبات ما بين عامين إلى 4 سنوات منذ دخولهم فى عمر 6 سنوات، حسب خطورة كل لعبة ليكون جاهزاً للعرض على خشبة المسرح: «كل الألعاب خطرة».

تتنوع فقرات الصغار ما بين السلم الهوائى، والطوق الهوائى، والكاوتشوك، وغيرها مؤكداً أن هناك بعض الألعاب انقرضت بسبب عدم وجود جيل جديد منها فقرات القفز بالأرجل: «كنا بناخد الطفل نحطه على رجل اللاعب ويحدفه للاعب اللى قصاده»، تحتاج هذه اللعبة لتغيير الأطفال كل أربع سنوات لأنها تعتمد على وزن معين: «محتاجين لنشء جديد».

وعن أبرز الإصابات التى يتعرض لها الأطفال، حكى «المصرى» عن طفل سقط من وسطه حزام الأمان أثناء أداء فقرته فى لعبة «السلم الهوائى» وتم إنقاذه: «الطفل اتبرجل وهو فوق السلم جرينا عليه كلنا»، مؤكداً أنه تعرض لكدمات وخدوش فى جسده، وآخرون تعرضوا لكسر والتواءات، يحاول مراعاة الأمان خاصة فى تدريب الأطفال حسب الإمكانيات المتاحة: «عندنا طبيب بيحدد مدى خطورة الإصابة وعليه بنتحرك».

مدربة كاوتشوك: تطوعت لتدريب بنت موهوبة فى الطرقة عشان مفيش مكان تانى

وأضاف أنه لا يوجد مقابل مادى للأطفال نهائياً، بسبب ما ينص عليه قانون الطفل دون استثناء الفن، مثل الباليه والفنون الشعبية والسيرك، بعدم تشغيل الأطفال حتى يتخطوا سن الـ18 عاماً، مطالباً بتعديل قوانين الدولة لإتاحة الفرصة لعمل الصغار فى السيرك وتخصيص منشأة مستقلة له، والاهتمام به لأنه مكان ذات طبيعة خاصة: «كل الموظفين اللى فيه ما يكملوش 300 فرد».

وأكدت المدربة واللاعبة إيمان عاكف أنها دخلت السيرك القومى وعمرها 7 سنوات وتوقفت فى عمر الـ24 عاماً، ورغم وصولها إلى 54 عاماً، تشتكى من غياب المدربين والخبرات الأجنبية التى تعلمت على أيديهم: «كان فيه خبير ألمانى موجود فى السيرك زمان سفرنى أشارك فى مهرجان عالمى»، تحكى أنها سافرت العديد من الدول الأوروبية والعربية، مؤكدة أنها تطوعت لتدريب الطفل بدون مقابل وبشكل ودى لمساندتها منذ 6 أشهر: «ما بنلاقيش مكان ندرب فيه ممكن نقف فى الطرقة أو فى أى مكان فاضى»، تسعى لتعليم الطفلة «تقى» لاعبة الكاوتشوك، حركات جدية وأكثر خطورة تميزها: «مفيش غيرها بعد ما بطلت بقيت إدارية، وبدربها لحد ما يفتحوا مدرسة للسيرك».


مواضيع متعلقة