م الآخر| فيلم "المهرجان".. لا مؤاخذه "معرفتكش أنا كده"

كتب: حسين إسماعيل

م الآخر| فيلم "المهرجان".. لا مؤاخذه "معرفتكش أنا كده"

م الآخر| فيلم "المهرجان".. لا مؤاخذه "معرفتكش أنا كده"

لو كان فيلم "المهرجان" من وجهة نظر صناعه سينما، إذن فالنقد يجب أن يكون على مستوى عال من القسوة، بنفس مستوى التدني الذي شاهدته داخل غرفة مظلمة لم يتعدى الحاضرون فيها 12 فردا، من بينهم اثنين كانوا منشغلين بموضوع آخر غير مشاهدته، والمثير للدهشة أنه قبل عرض الفيلم، كان يذاع إعلان فيلم "لا مؤاخذة"، كأن القائمين على دور العرض يحاولون أن يقولوا "لامؤاخذه على اللي هتشوفه"، ولكني رغما عني قبلت، وتحملت بمزيد من الأسى هذا السخف الغير إنساني، و حمدت الله أني لست من مصابي الضغط أو السكر، وإلا لقضي علي فى ساعتها. إن ما شاهدته لا علاقة له بالدراما من قريب أو بعيد ، لم يكن هناك سيناريو ولم يكن هناك مخرج، و بالتالى فلن تجد ممثلين، ولو كانت هناك جائزة تمنح للفاشلين عن إبداعهم في الفشل، أعتقد أنهم سيحصدوها جميعا، فما كان في الغرفة المظلمة عبارة عن عالم افتراضي مغيب عن الواقع، كتبه مؤلف مُغيب. هذا العالم الافتراضي وضعنى أمام خيارين.. إما المخدرات أو تعاطيها أو تجارتها، أو ما يسمى بالمهرجانات.. ذلك النوع من الهذي الذي لم ولن يمت في يوم من الأيام إلى الفن إلى أن تقوم الساعة. ابتدع المخرج من مخيلته خطوط وهمية، وأعتقد أنها خطوط درامية، فلم تكن هناك قضية عظيمة تناقشها هذه "الحدوته الملتوتة السخيفة"، ولم يكن هناك سوى كاميرا يحملها "مشلول يقوده أعمى"، أما عن الممثلين فعليهم أن يتوبوا عن هذا الذنب العظيم الذي سيطاردهم هم وأبنائهم، فلعنة هذه النوعية من الأفلام مثل اللعنات اليونانية تطارد حتى الأبناء، وعلى "سادات و فيفتي" أن يعودو إلى غرفتهم ليخرجوا لنا أسوأ ما فيهم، حتى تظل الثقافة تسقط في المنحدر من سيئ لأسوأ، فما قيمة أن يوضع داخل هذا العمل رجل يمارس الشذوذ، و ينتهي بقتل شخص ووضعه في السجن، وعلى الصعيد الآخر يتم الدفاع من قبل "كارما" عن مجموعة من الفشلة يبحثون عن المال من أي اتجاه.. ليس هذا فحسب، بل يحاولون تصوير هذه الشخصيات على أنها تحمل قضية، ثم ما هذا الإسقاط السخيف الذى يتسم بالسذاجة والسطحية من خلال مشهد مذيعه فى أستوديو وضيف يدعى "بكير" على أنه المحلن حلمي بكر، و أيضا في برنامج آخر مع مذيع آخر على أنه إبراهيم عيسى، وضيوفه أوكا وأورتيجا.. ولذلك أحب أن أوجه لصناع الفيلم كلمة أخيرة "معرفتكش أنا كده".