أعني هنا مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، فلقد أثبت فعلاً أنه رجل سياسي محترم، وأشير هنا إلى موقفه من الترشّح للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وعلى الرغم من أن هناك الكثيرين من الوجوه السياسية التي تطل علينا يومياً والمنتظرة لقرار المشير السيسي بالترشح من عدمه حتى يعلنوا نيتهم من الانتخابات، أو كما صرح البعض أنه في حالة ترشح السيسي فإنهم سوف يعدلون عن الترشح نهائياً، إلا أن موقف السيد حمدين صباحي هو موقف مشرف جدًا للعملية السياسية في مصر، حيث إن قراره بالترشح جاء بدون انتظار لأي قرارات أخرى وفي ظل منافسة شديدة محتملة في حال ترشح السيسي طبعًا بما له من شعبية كاسحة.
أرى أننا نحتاج أن يكون هناك وجوه سياسية عديدة لرجال شرفاء محترمين ويمثلوا عدة تيارات داخل المجنمع المصري، فهذه هي الديمقراطية الحقيقية التي نحتاج إليها. نحتاج أن نفكر ونقارن في اختيارتنا لمنصب الرئيس بين وجوه سياسية مختلفة، نحتاج أن نعيش تجربة ديمقراطية حقيقية، وليست مثلما حدث في الانتخابات الرئاسية السابقة والتي قسّمت مصر بالطائفية لمجموعات متحاربة متناحرة للوصول للسلطة وبقسوة غير أخلاقية.
إن موقف السيد حمدين، وبالرغم من كل الانتقادات التي وجهت له منذ أعلن الترشح، إلا ان هذا القرار يثري العملية السياسية ويدعمها، حتى في حالة ترشح السيسي وفوزه بمنصب الرئيس فسيكون هذا الموقف من المواقف التي ستدعم هذا الفوز وتقول للعالم كله إن مصر بها انتخابات رئاسية محترمة شريفة ومنافسة حقيقية بين شخصيات عامة مصرية.
عاشت مصر دومًا بأبنائها الأوفياء.