القوانين الحالية مر عليها 40 عاماً.. والحكومة عدّلت نصوصها أكثر من 30 مرة
القوانين الحالية مر عليها 40 عاماً.. والحكومة عدّلت نصوصها أكثر من 30 مرة
- أصحاب الأعمال
- أصحاب المعاشات
- أموال التأمينات والمعاشات
- إعداد قانون
- إعداد مشروع قانون
- إنهاء أزمة
- التأمين الاجتماعى
- التأمينات الاجتماعية
- أصحاب الأعمال
- أصحاب المعاشات
- أموال التأمينات والمعاشات
- إعداد قانون
- إعداد مشروع قانون
- إنهاء أزمة
- التأمين الاجتماعى
- التأمينات الاجتماعية
تواجه قوانين المعاشات والتأمينات الحالية مشاكل عديدة، دفعت الحكومة للبدء فى إعداد قانون جديد، أملاً فى إصلاح هيكل النظام، الذى انهار مالياً وحمّل الدولة والخزانة العامة أعباء مالية ضخمة.
«التضامن»: 642 مليار جنيه إجمالى أموال التأمينات لدى «المالية».. و«الاستثمار القومى»
ورصدت الحكومة، فى تقريرها المُرفق بمسودة مشروع قانون التأمينات الاجتماعية المُوحد الجديد، أبرز المشاكل والعيوب الموجودة بقوانين التأمينات الحالية، أبرزها أنه مضى عليها أكثر من 40 سنة، وصدر ضدها أكثر من 25 حكماً من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية بعض نصوصها، لذلك كان إلزامياً إعداد مشروع قانون جديد يُفعل نص المادة 17 من الدستور.
وتنص المادة 17 من الدستور على: «تكفل الدولة توفير خدمات التأمين الاجتماعى، ولكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعى الحق فى الضمان الاجتماعى، بما يضمن له حياة كريمة، إذا لم يكن قادراً على إعالة نفسه وأسرته، وفى حالات العجز عن العمل والشيخوخة والبطالة. وتعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين، والعمال الزراعيين والصيادين، والعمالة غير المنتظمة، وفقاً للقانون. وأموال التأمينات والمعاشات أموال خاصة، تتمتع بجميع أوجه وأشكال الحماية المقررة للأموال العامة، وهى وعوائدها حق للمستفيدين منها، وتستثمر استثماراً آمناً، وتديرها هيئة مستقلة، وفقاً للقانون، وتضمن الدولة أموال التأمينات والمعاشات».
تفعيل خطة حكومية لتعظيم العائد على أموال التأمينات.. والاستعانة بشركات كبرى للترويج لـ«الطروحات».. والقانون الجديد يراعى المعايير الدولية للعمل
كما تم تعديل بعض نصوص قوانين التأمين الاجتماعى أكثر من 30 مرة، بينما يراعى التشريع الجديد الخبرة السابقة فى إعداد تشريعات التأمين الاجتماعى، وبشكل يُخفض التعديلات المتوقعة عليه مستقبلاً إلى أقل حد ممكن، هذا علاوة على أن القانون الحالى لا يتوافق مع المعايير الدولية خصوصاً منظمة العمل، على عكس القانون الجديد الذى يتوافق مع المعايير الدولية وعلى الأخص المعيار رقم 102 لسنة 1952 الصادر عن منظمة العمل الدولية.
وأشارت الحكومة إلى أن القوانين الحالية لم تعد تتماشى مع الواقع العملى، وعلى الأخص نصوص باب العقوبات، ما أدى لزيادة التهرب التأمينى لدى أصحاب الأعمال، بعكس النصوص الحالية التى تتفق مع الواقع وتساعد أصحاب الأعمال على التأمين على جميع العاملين لديهم ولكامل أجرهم.
وأدى تعدد القوانين الحالية لاختلاف القواعد التأمينية التى تطبق على كل فئة من المواطنين بشكل تسبب فى عدم المساواة بينهم، بعكس القانون الحالى الذى راعى المساواة بين جميع فئات المجتمع فى تطبيق القواعد التأمينية عليهم من خلال تشريع موحد يطبق على الجميع.
وبدأت الحكومة خلال الفترة الماضية، إجراءات فعلية لإنهاء أزمة المديونيات الخاصة بالمعاشات والتأمينات، وقال مصدر مسئول بوزارة التضامن الاجتماعى إن الحكومة رصدت المديونية المستحقة لصناديق المعاشات طرف وزارة المالية وبنك الاستثمار القومى، وتم عرضها على الجهاز المركزى للمحاسبات كخطوة مهمة لسداد هذه المديونية، لافتاً إلى أن مديونية صناديق المعاشات تقع على عاتق بنك الاستثمار القومى ووزارة المالية. وكشف المصدر أن إجمالى رصيد المديونية يزيد على 642 مليار جنيه، مؤكداً أن تلك المديونية تم تحديثها بعد توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى للحكومة بتدقيق هذه المديونية حتى 30 يونيو المقبل انتظاراً لتسويتها كما طالب الرئيس.
وأكد المصدر أن حجم أموال التأمينات يبلغ 612 مليار جنيه، منها 55 ملياراً وديعة ببنك الاستثمار الوطنى، و105 مليارات استثمارات مباشرة، مشيرة إلى أن أموال التأمينات تشمل أيضاً 160 مليار جنيه مديونية لدى الخزانة العامة للدولة، و291.5 مليار جنيه «صكوكاً» بالخزانة المصرية.
وقال المصدر إن الدولة بدأت فى تفعيل خطة لتعظيم العائد على أموال التأمينات، وفض التشابكات المالية، حيث تم رفع العائد على أرصدة أموال التأمينات طرف بنك الاستثمار القومى البالغة 56 مليار جنيه من 9% إلى نسبة عائد 11% اعتباراً من سبتمبر 2017، كما تمت الاستعانة بشركات كبرى متخصصة للترويج لبرنامج الطروحات الحكومية للتعرف على الفرص الاستثمارية الواعدة، التى يمكن للتأمينات المساهمة فيها مستقبلاً بما يعظم العائد على استثمارات أموال التأمينات، وأوضح المصدر أن الحكومة لديها خطة للمراجعة الدورية لمحفظة الاستثمار والموازنة ما بين تحقيق عائد مناسب على استثمارات أموال التأمينات وإدارة مُحكمة للمخاطر، بما يعمل على الحفاظ على تلك الأموال وتنميتها، مشيراً إلى أن هناك منظومة جديدة يتم العمل عليها حالياً، تسمح بزيادة الشريحة التأمينية للمؤمن عليه، لحصوله على معاش مجزٍ.
وأكد أهمية المراجعة الدورية لمحفظة الاستثمار بما يحقق أفضل قيمة مضافة، والموازنة ما بين تحقيق عائد مناسب على استثمارات أموال التأمينات وإدارة محكمة للمخاطر بما يعمل على الحفاظ على تلك الأموال وتنميتها بما ينعكس بالإيجاب على أكثر من 9 ملايين صاحب معاش ومستفيد، ونوه المصدر بأن القانون الجديد يراعى حقوق ومصالح أصحاب المعاشات وعددهم 9 ملايين صاحب معاش، جنباً إلى جنب مع حقوق المؤمن عليهم، الذين يصل عددهم إلى 17.5 مليون مواطن.
يذكر أن أزمة أموال التأمينات الاجتماعية مع الحكومة ترجع لعام 1980 مع إنشاء بنك الاستثمار القومى، الذى كان يتبع وزارة المالية سابقاً، ويتبع حالياً وزارة التخطيط، وضمن مهامه استثمار أموال صناديق التأمينات، ومنذ هذا التاريخ أصبحت أموال التأمينات بالكامل تابعة لوزارة المالية.
وفى 2005 صدر قرار بضم وزارة التأمينات الاجتماعية إلى «المالية»، على أن يكون وزير المالية هو الوزير المختص بتنفيذ تشريعات التأمين الاجتماعى ويحل محل وزير التأمينات.
وبعد هذا القرار أنشأ وزير المالية الأسبق، يوسف بطرس غالى، حساباً بنكياً موحداً أضاف فيه العمليات المالية الخاصة بصناديق التأمين الاجتماعى إلى العمليات المالية لقطاع الموازنة العامة للدولة وبنك الاستثمار القومى بداية من يوليو 2006.
وبعد ثورة 25 يناير أصبحت هيئة التأمينات الاجتماعية تابعة لوزارة التأمينات والشئون الاجتماعية، التى تم استحداثها فى حكومة كمال الجنزورى، وتغيير اسمها فيما بعد إلى وزارة التضامن الاجتماعى، وبعد تغيير تبعية الهيئة، طالبت النقابة المستقلة لأصحاب المعاشات باسترداد أموال التأمينات التى بحوزة المالية.
وتنقسم هذه المديونية إلى أكثر من جزء، منها سندات وصكوك على الخزانة العامة ومديونية مباشرة على المالية لصالح صناديق التأمينات ومديونية على بنك الاستثمار القومى.