بشهادة موظفيها.. مكاتب التسوية تنجح بنسبة 5% فقط
بشهادة موظفيها.. مكاتب التسوية تنجح بنسبة 5% فقط
- الأحوال الشخصية
- الحياة الزوجية
- الزوج والزوجة
- النظام العام
- تسوية المنازعات
- دعوى خلع
- دعوى قضائية
- قضايا الخلع
- قضايا الطلاق
- مؤخر الصداق
- الأحوال الشخصية
- الحياة الزوجية
- الزوج والزوجة
- النظام العام
- تسوية المنازعات
- دعوى خلع
- دعوى قضائية
- قضايا الخلع
- قضايا الطلاق
- مؤخر الصداق
«إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما».. من خلال هذه الآية الكريمة جاءت فكرة مكاتب تسوية المنازعات بمحاكم الأسرة، كمحاولة للإصلاح بين الطرفين، الزوج والزوجة، اللذين يلجآن لمحكمة الأسرة لاختصام أحدهما الآخر، وذلك قبل أن يتحول الأمر من خلاف مدوّن على عريضة يحكى تفاصيل المشكلة إلى دعوى قضائية مكتملة الأبعاد أمام القضاء، حيث يسبق دور مكاتب التسوية مرحلة التقاضى، فيستمر ملف كلا الطرفين لدى هذه المكاتب 15 يوماً، يحاول خلالها الموظفون التوفيق بين الطرفين، لكن مكاتب الصلح والتسوية هذه لا تقوم بدورها، وذلك بشهادة موظفيها أنفسهم، الذين تحدثوا لـ«الوطن» بشرط عدم نشر أسمائهم.
تقول موظفة بأحد مكاتب تسوية المنازعات بمحاكم الأسرة: «أكثر القضايا التى تحال لنا تتمركز حول الطلاق والخلع والنفقة ومصاريف الأطفال، دورنا هو محاولة الصلح بين الطرفين، والصلح مش شرط عودة الطرفين لبعضهما، وإنما إتمام الطلاق بشكل محترم، ويتم الاتفاق بينهما على كل التفاصيل الخاصة بعملية الانفصال، وما بعدها، وأحياناً يتفق الطرفان على الاستمرار وعدم الانفصال على أن يستمروا تحت سقف واحد، واجهنا حالتين من هذا النوع فى 3 سنوات».
وتضيف: «ننجح فى حل المنازعات والخلافات بنسبة 5% فقط، بينما 95% لا تنجح، وذلك لغياب أحد الطرفين، فنسبة الحضور أمامنا ضعيفة جداً، ومشاكل الرجال عقب الطلاق تتلخص فى نوعين من القضايا، قضايا الرؤية والأخرى خاصة بالاختلاف على المصاريف أو استبدال سكن الزوجية، وللأسف نسبة التصالح تكاد لا تذكر، لأن القانون لا يلزم الطرفين بالوجود أمام مكاتب التسوية ولا محاميهم أيضاً».
موظفو "الصُلح": بنحط قواعد لإنهاء الحياة الزوجية باحترام.. و70٪ من القضايا لطلب الخلع مقابل 25٪ للطلاق
«محاكم الأسرة زمان كان لها شنة ورنة، دلوقتى خلاص».. هكذا وصف أحد موظفى التسوية دور محكمة الأسرة، وأوضح: «فى البداية، كنا نحاول إحضار الطرف الثانى بالتليفون، لكنه تم منع ذلك، حيث يستغلها البعض ضد الموظفين أحياناً، وأحياناً أخرى يعتقد كلا الطرفين أنه يمكن أن يصل كل منهما للآخر عن طريق موظف مكتب التسوية، إذا لم يتجاوب أحدهما مع الآخر».
وتابع: «عملنا يستمر 15 يوماً، نحاول خلالها إحضار الطرفين والجلوس معهما، وهو الأمر الذى يستحيل حدوثه فى أغلب الأحيان، كمان بتواجهنا أمور إجرائية، فحين ننجح فى إتمام الصلح لا نجد ما يحكم بعض الإجراءات من الناحية القانونية، فقد يوافق الطرف الحاضن على استضافة غير الحاضن للطفل بشكل ودى، لا يمكننى كموظف أن أقر ذلك أو أرفقه فى ملف التصالح، لأن القانون لا يسمح بالاستضافة، ولا ينص على ما يسمح بذلك، فلا يمكن إقرار ما لا ينص عليه القانون، فترفض بعض مكاتب التسوية إقرار ذلك تجنباً للوقوع فى أى مخالفة، حيث صعوبة ضبط الأمر، بينما توجد مكاتب تسوية تبرم بالفعل عقود اتفاق فى مسألة الاستضافة، بما لا يخالف النظام العام».
ويستطرد: «مشاكل كثيرة تأتينا يكون سببها الإنترنت والعلاقات النسائية، أما الماديات فهى ليست سبباً بالنسبة للطبقات الراقية، التى نادراً ما تكون خلافاتها بسبب الماديات، بينما تكون من الأسباب الرئيسية للطبقات المتوسطة والفقيرة».
يقول أحد موظفى التسوية إن «ملفات قضايا الخلع التى ننظر فيها تبلغ نسبتها 70%، فيما تبلغ نسبة الطلاق 25% وذلك بأحد مكاتب تسوية الجيزة، وتابع: «من الطرائف فى أمر الخلع أن هناك حالة جاءت لخلع زوجها بعد زواح استمر 27 عاماً، وذلك حتى لا تحرم من الميراث، حيث هددها والدها بالحرمان من الميراث، إذا لم تترك زوجها، وحين رفض زوجها تطليقها أقامت دعوى خلع، وحين حاولت الصلح بينهما رفضت، كانت تعمل نائب رئيس بنك، فيما يعمل زوجها محاسباً بإحدى الشركات، وهناك حالة أخرى كانت ابنة وزير، وتزوجت من لاعب وطلبت منه الخلع بعد سنوات من الزواج لنفاد أموال زوجها، بعد أن كان يحصل على ملايين، فيما خلعت ثالثة زوجها بعد 27 يوم زواج لتهديده لها بالقتل».
ويضيف: «المتعارف عليه فى الخلع بين الناس أن الزوجة تتنازل عن كل حقوقها لخلع زوجها، لكن الحقيقة أنها تتنازل فقط عن مؤخر الصداق ونفقة العدة والمتعة، فيما تحتفظ بحقها فى قائمة المنقولات، لذا فالخلع لا يكلف المرأة كثيراً، إضافة إلى أنه لا يستغرق الحكم فيه أكثر من 3 إلى 4 أشهر بالمحكمة، فيما أن الحكم فى قضايا الطلاق يستغرق مدة قد تصل إلى 4 سنوات».
موظف آخر بمكتب تسوية بإحدى محاكم الأسرة يقول: «ننجح فى إتمام الصلح فى عدد من القضايا الخاصة بالنفقات، معظم الماديات يتفق عليها ويتم الصلح شريطة حضور الطرف الثانى، وفى أغلب الخلافات يكون مستوى المعيشة هو السبب، يليها تدخل الأهل والأقارب كتدخل الحموات وأخوات الزوج أو الزوجة»، ويضيف: «سبب فشلنا يعود لعدم وجود إلزام فى قوانين الأحوال الشخصية الحالية للطرفين بالحضور أمام مكاتب التسوية بأنفسهم، كذلك تدخل المحامين، حيث يتدخل حرصاً منه على مصلحته فى استمرار التقاضى ووصول القضية للقضاء».
محاولة الصلح لا تقف عند مكاتب التسوية، فمكتب الخبراء يقوم بمحاولة أخرى، حين تحال القضية من مكاتب التسوية إلى القضاء، فيحاولون عرض الصلح مرة أخرى عند دخول الدعوى للمحكمة، كما تقول موظفة بمحكمة الجيزة: «نحاول تذليل الصعاب وإيجاد الحلول، وإرفاق تقريرنا النهائى بالدعوى لصدور الحكم بشأنها».